خالد سلمانخالد سلمان

اليمن.. بلاد يحكمها عبيط ويشكل وعي الناس فيها أبله!

مقالات

2020-02-27 12:30:03

وسط كل هذه الكآبة والمكابدة والأهوال، الأحزاب التي لا تنتمي لوجع الناس، ولا تصنع شارعاً سياسياً، أحزاب سيرميها التاريخ في أقصى ركن النسيان.
الطبيعي لا ديمقراطية بلا أحزاب، غير الطبيعي في اليمن لا ديمقراطية في ظل تنبلة وتساوق، وانعزالية مثل هكذا أحزاب. 
شرنقة المصلحة خانقة، الناس بشوارع القهر والحلم والأماني المقموعة المغيبة، الناس رئتكم الثالثة.
يحرقون البلاد، يدمرون المشترك بين الناس، يعبثون بعقول فتية الغد، يحشونها بالكره والضغينة، ويمهدون قبل أن تنطفئ هذه الحرب، لحرب ثانية. 
حقاً إنهم استراتيجيو حرب ومهرجانات رماد.
وسيطيح ذات يوم، إئتلاف قمر الرغيف، بظلام البنادق الغاشمة، ويتلو برداً وسلاماً على قلوبنا، بيان الانقلاب المرتجى.
* * *
كم لدينا مليون عاطل عن العمل، ذهب عمرهم بين شتات الأرصفة بحثاً عن فرصة ضائعة.
كم لدينا مليون جائع يخوض معركة الرغيف، من تباشير الصباح وحتى المساء، ويعود بجيبين تصفر فيهما رياح الطفر. 
كم لدينا عشرات الوف منتهكة الحقوق، مكسورة الظهر بفعل لصوصية كبير قوم وجاه وسلطة. 
كم لدينا من مريض يبحث عن حقه المدستر، بالرعاية والعلاج ولا يجده. 
كم لدينا ذوي مخفي قسراً، ومغيّب خلف قضبان السجون المجهلة غير القانونية. 
كم لدينا أجيال يضيع مستقبلها، بفعل رداءة التعليم، والبسط على المدارس، وساحات الجامعات. 
كم لدينا عائلة جريح، مرمي بلحمه على بوابات مشافي دلهي وعمّان والقاهرة. 
كم لدينا عائلة شهيد سُرق دم ابنها، وسُرق حقه المغتصب بعد الوفاة، من قبل لصوص الماهيات، والخصومات غير المقننة. 
كم لدينا عامل، موظف، معلم، أستاذ جامعة، مصادر الحق، ينزف قهراً وهو يترقب حقه المكتسب راتباً وترقية. 
كل هؤلاء لو تنظموا تأطروا، خاضوا معركة الحقوق المدنية لأسبوع واحد فقط، نزولوا الشوارع بأهداف واضحة وقيادة محددة، لن يهزموا طغاة وحكومات لصوص، لن يهزموا حرباً يمنية بل حرباً عالمية ثالثة. 
ولكنهم محبطون نخباً وبسطاء، ولذا هم لا يفعلون!!!
* * *
الحزمي يُفجِّع كورونا بحديث نبوي، إن تليته قبل المنام ستصحو ولن يمسسك ضرر. 
التجارب غير المعملية تستدعي تجريبه على الناس، هاتوا فيروس كورونا ينام جنب رأس الحزمي، ربما يتحقق لنا أحد الأجلين، إما راس الحزمي أو رأس الفيروس. 
نهاية الأناشيد هبل.
* * *
اسماء الزنداني وصفه من بيت العائلة:
الفيروس وفق الحديث الشريف، يجري مجرى الدم، علينا أن نتصدى لهذا الشيطان القادم من الصين بكثرة الاستعاذة بالله، والكف عن الموسيقى فهي مزامير شياطين الفيروس، والكف عن التعري لأنها مغناطيس كورونا. 
أسماء.. غطسك الله أنت وَذُرِّيتك غير الصالحة، في بانيو مدينة ووهان الموبوءة، وعراك الرب أنت وتخاريفك، في ميدان صيني عام، لا يقل عدد المشاهدين فيه عن مليون.
خلصنا من (وصايا الرئيس) عبدربه والخوف بالرجلين والصدر، جينا على أسماء الزنداني ومكافحة كورونا بعدم التعري، والاغتسال في الحمام بكامل الملابس، وبآخر شياكة وقيافة ومكيجه، خوفاً من أن يدهمنا الفيروس، ونحن في حالة عري وتعر.!!
هذه بلاد يحكمها عبيط، ويشكل وعي الناس فيها أبله، بلاد الراقصة أسماء وَعَبَد المجيد الطبال.
* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->