عقوبات أمريكية جديدة على مسؤولين إيرانيين بسبب القمع العنيف والفساد
السياسية - منذ ساعة و 41 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، الجمعة، عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف مجموعة من كبار المسؤولين الإيرانيين المتهمين بالضلوع في حملة قمع وحشية ضد المتظاهرين السلميين، بالإضافة إلى شبكات فساد مالي ودعم للنظام والحرس الثوري الإيراني.
وشملت العقوبات إدراج إسكندر مؤمني كالاجاري، وزير الداخلية الإيراني، على قائمة العقوبات الأمريكية، باعتباره مسؤولاً عن أجهزة إنفاذ القانون التي وجهت قمعًا دمويًا ضد المحتجين، ما أدى إلى مقتل آلاف المواطنين. كما تم استهداف بابك مرتضى زنجاني، وهو مستثمر إيراني اتهمته الولايات المتحدة باختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني، والتي كانت ملكاً للشعب الإيراني، قبل أن يدعم مشاريع ضخمة لصالح الحرس الثوري والنظام، بعد إطلاق سراحه من السجن.
ولأول مرة، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أيضاً منصتي تداول للأصول الرقمية مرتبطتين بزنجاني، وهما Zedcex Exchange, Ltd. وZedxion Exchange, Ltd.، حيث قامت هذه المنصات بمعالجة مبالغ مالية كبيرة مرتبطة بأطراف تابعة للحرس الثوري الإيراني، في سابقة تمثل أول إدراج لمنصات تداول أصول رقمية في سياق العقوبات على إيران.
وفي تعليقٍ له على الإجراءات، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني "بدلاً من بناء اقتصاد مزدهر، اختار تبديد عائدات النفط على تطوير الأسلحة النووية والصواريخ ودعم الجماعات الإرهابية في أنحاء العالم"، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية "ستواصل استهداف الشبكات الإيرانية والنخب الفاسدة التي تُثري نفسها على حساب الشعب الإيراني، بما في ذلك محاولات النظام استغلال الأصول الرقمية للتحايل على العقوبات وتمويل الجرائم الإلكترونية".
وتُعتبر هذه الحزمة تمديدًا لحملة أوسع فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية خلالها، في 2025، عقوبات على أكثر من 875 شخصًا وسفينة وطائرة في إطار نفس السياسة.
كما شملت العقوبات عدداً من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني المسؤولين عن تنفيذ القمع الممنهج ضد المتظاهرين في مختلف المحافظات، ومنهم ماجد خادمي قائد الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، وقربان محمد ولي زاده قائد فيلق صياد الشهداء في طهران، وحسين زارع كمالي قائد الحرس الثوري في همدان، وحامد دامغاني قائد في جيلان، ومهدي حاجيان قائد قوات الدفاع الشعبي في كرمانشاه؛ وذلك لمساهمتهم في أعمال عنف جماعي، اعتقالات تعسفية، وإطلاق نار على المتظاهرين السلميين، أسفرت عن سقوط قتلى بينهم أطفال، وتسببت في إرهاق الخدمات الطبية المحلية.
من جانبه، أشارت الخزانة الأمريكية إلى أن بابك مرتضى زنجاني استغل منصبه السابق وأصوله المالية لمساندة مشاريع ضخمة داخل إيران بعد اختلاسه أموال نفطية، مما يسلط الضوء على تآزر بين الفساد المالي ودعم الشبكات الأمنية للنظام.
وفي خطوة موازية، جددت الحكومة الأمريكية دعمها لحرية الإنترنت في إيران، معبرة عن التأييد للشعب الإيراني في احتجاجاته ضد النظام القمعي، ودعت لتسهيل وصول المواطنين إلى الإنترنت، مع تمكين مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من إصدار التراخيص اللازمة بموجب الإطار المعمول به.
وتؤكد وزارة الخزانة أن هذه العقوبات تهدف إلى تعزيز الضغط على النظام الإيراني لمسؤوليته عن انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي والإرهابي، في وقت يعاني فيه الشعب الإيراني من ضغوط اقتصادية واجتماعية كبيرة، وتواصل الإدارة الأمريكية العمل على تقويض قدرة النظام على تهريب الأموال واستغلال القنوات المالية الدولية لمواصلة أنشطته المزعزعة للاستقرار.
>
