الحكومة اليمنية: بيانات القلق والإدانة شجّعت الحوثيين على اقتحام ونهب المقرات الأممية
السياسية - منذ 6 ساعات و 3 دقائق
عدن، نيوزيمن:
انتقدت الحكومة اليمنية اكتفاء المجتمع الدولي بإصدار بيانات القلق إزاء الاقتحامات وأعمال النهب التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق مقار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرتها، معتبرةً أن هذا النهج المتراخي أسهم بشكل مباشر في تشجيع المليشيا على التمادي في انتهاكاتها وتقويض العمل الإنساني.
وأدانت الحكومة اليمنية، في بيان رسمي، اقتحام مليشيا الحوثي لمكاتب الأمم المتحدة في العاصمة المختطفة صنعاء، ونهب معداتها ووسائل اتصالاتها ومركباتها ونقلها إلى جهات مجهولة، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والحصانات الدبلوماسية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا ضد العمل الإنساني.
وقالت الحكومة إن هذه الحوادث ما كانت لتتكرر لولا التراخي الدولي في التعامل مع ملف اختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، الذين لا يزالون مغيبين في سجون المليشيا، مشيرة إلى أن غياب الإجراءات الرادعة منح الجماعة شعورًا بالإفلات من العقاب.
وأضافت أن اقتحام ونهب الأصول الأممية تزامن مع استمرار الحظر التعسفي لرحلات الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) إلى صنعاء ومأرب، ما يكشف – بحسب البيان – سعي المليشيا لعزل المناطق الخاضعة لسيطرتها عن العالم الخارجي، وتحويلها إلى مناطق مغلقة تفتقر لأدنى معايير الرقابة الإنسانية.
وأكدت الحكومة أن نهب معدات الاتصالات والمركبات الأممية ليس عملاً عشوائيًا، بل إجراء ممنهج يهدف إلى شل قدرة المنظمات الدولية على التحقق من وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وتسخير إمكاناتها لدعم المجهود الحربي للمليشيا، بما يجعل العمل الإنساني أداة ابتزاز سياسي وعسكري.
وشددت على أن منع رحلات (UNHAS) منذ أشهر يُعد جريمة عقاب جماعي أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق الأكثر احتياجًا، ويمثل تحديًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من العمل الإنساني في مناطق سيطرة المليشيا.
وطالبت الحكومة مجلس الأمن الدولي والأمانة العامة للأمم المتحدة بالانتقال من مربع الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات عملية وعقابية رادعة بحق قيادات المليشيا المتورطة في هذه الانتهاكات، داعيةً المنظمات الدولية إلى استكمال نقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان استمرارية أنشطتها الإنسانية بعيدًا عن سيطرة المليشيا.
وجددت الحكومة اليمنية التزامها الكامل بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحافظات، محمّلةً مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تبعات تقويض العمل الإنساني، وما قد يترتب عليه من كارثة معيشية وصحية تهدد حياة ملايين اليمنيين.
>
