اليمن ترحب بقرار أوروبا تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
السياسية - منذ ساعة و 46 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
رحبت حكومة تصريف الأعمال في اليمن بقرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل إشارة واضحة على جدية المجتمع الدولي في التعامل مع أحد أخطر مصادر زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال، معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن قيمة القرار لا تكمن في رمزيته السياسية فقط، بل في الإجراءات التنفيذية العملية التي يجب أن تليه، والتي تشمل تجفيف منابع التمويل، وتجميد الأصول، وملاحقة الشبكات والواجهات المرتبطة بالحرس الثوري، وقطع قنوات الدعم والتسليح والتهريب.
وأوضح الإرياني أن الحرس الثوري الإيراني لعب دوراً مباشراً ومنظماً في الملف اليمني، ليس فقط من خلال إمداد مليشيات الحوثي بالأسلحة والخبراء والتقنيات والتمويل، بل امتد تدخلهم إلى الإشراف العملياتي وإدارة الشبكات العسكرية والأمنية في المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، مشيراً إلى الأدوار التي اضطلع بها عناصر بارزون مثل حسن إيرلو وعبدالرضا شهلائي كأدوات تنفيذ ميدانية للمشروع الإيراني في اليمن.
وأضاف الإرياني أن تدخل الحرس الثوري في اليمن ليس حالة منفردة، بل جزء من نمط إقليمي متكرر يعتمد على بناء مليشيات مسلحة موازية للدولة، وتغذية الصراعات، ونشر الفوضى والإرهاب، واستخدام الوكلاء لفرض وقائع بالقوة وابتزاز المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن اليمن واليمنيين دفعوا منذ الانقلاب ثمنًا باهظًا لهذه السياسات، حيث تحولت أجزاء من الأراضي اليمنية إلى منصة صاروخية متقدمة ومختبر مفتوح للطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، تستخدم لاستهداف دول الجوار وتهديد خطوط الملاحة والطاقة والمصالح الدولية، مؤكدًا أن المدنيين كانوا أول من دفع كلفة هذه التحويلات إلى ساحة حرب وتجارب للأسلحة الإيرانية.
ودعا الإرياني الاتحاد الأوروبي إلى استكمال هذه الخطوة بتصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، مستندًا إلى سجلها في استهداف السفن التجارية وحرية الملاحة وشن هجمات عابرة للحدود، فضلًا عن ارتباطها العملياتي والعقائدي المباشر بالحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن هذه الأفعال تندرج ضمن معايير التصنيف الإرهابي الدولي لجهة استهداف المدنيين واستخدام العنف المنظم لتحقيق أهداف سياسية.
ويأتي القرار الأوروبي ضمن تحرك شامل اتخذه الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، حيث أقر المجلس بالإجماع تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، مشيرًا إلى أن هذا التصنيف يعكس الممارسات المزعزعة للاستقرار التي ينفذها الحرس داخليًا وإقليميًا.
إلى جانب ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة من العقوبات الجديدة تشمل تجميد أصول مسؤولين وكيانات إيرانية، وحظر السفر، ومنع التعامل المالي مع الجماعة المصنفة، ويشمل ذلك مسؤولين بارزين مثل وزير الداخلية الإيراني إسكاندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، إضافة إلى قادة في الحرس الثوري وكيانات مرتبطة بقمع الاحتجاجات الداخلية وفرض الرقابة الصارمة.
واعتبرت الحكومة اليمنية أن القرار الأوروبي يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو مكافحة الإرهاب الإقليمي وقطع أي دعم للشبكات المسلحة المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى إحكام الضغوط على الحوثيين وحماية الملاحة الدولية وحقوق المدنيين اليمنيين.
>
