عدن.. إغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي وتحويل إلى مقر حكومي

الجنوب - Thursday 29 January 2026 الساعة 08:53 pm
عدن، نيوزيمن:

أغلقت قوة عسكرية، الخميس، مقر الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي بالعاصمة عدن، وسط منع كامل لأي نشاط داخل المقر ومنع دخول الأعضاء والموظفين.

وأفادت مصادر محلية أن القوات المتمركزة في مبنى الجمعية العمومية تلقت تعليمات مباشرة بإغلاق المقر بشكل كامل وفرض قيود على الحركة داخله، موضحة أن عدد من موظفي الجمعية تجمعوا أمام المبنى عقب منعهم من الدخول.

وبحسب مصادر إعلامية أن توجيهات عليا قضت باستعادة المبنى الذي تم السيطرة عليه من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي قبل سنوات وإعادته إلى السلطة المحلية والحكومة، لافتًا إلى أن المبنى الذي كان سابقًا مقر لحزب المؤتمر الشعبي العام في عدن سيتم تحويله إلى مقر لرئاسة مصلحة الضرائب وهي مؤسسة إيرادية سيادية.

وأوضحت المصادر أن إعادة توظيف المبنى ضمن الإطار الحكومي يأتي انسجامًا مع توجهات تنظيم المقرات الرسمية وتوفير بيئة عمل مناسبة للجهات الإيرادية، بما يسهم في تحسين الخدمات، وتسريع الإجراءات، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وبما ينعكس إيجابًا على مصالح المواطنين.

من جانبه اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالوقوف وراء التوجيهات والتعليمات لإغلاق مقر الجمعية. موضحًا أن ما جرى يمثل استهدافًا مباشرًا لمؤسسات المجلس الانتقالي ومحاولة لتكميم صوت الشعب الجنوبي كون الجمعية العمومية، تشكل الإطار السياسي الجامع الذي يعكس إرادة المواطنين في الجنوب، وتحمل على عاتقها نقل همومهم والدفاع عن حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة. 

وحذّر المجلس من خطورة استمرار هذه الإجراءات في ظل حالة الاحتقان والغليان الشعبي، وأن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي وتأزيم الأوضاع في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب. 

وطالب المجلس في بيانه جميع الجهات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والنظر في هذا التوجه الذي يهدف إلى مصادرة حق الشعب الجنوبي في ممارسة نشاطه السياسي المشروع، داعيًا إلى العدول الفوري عن قرار إغلاق المقر ووقف أي إجراءات مماثلة تجاه مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي. وشدد البيان على أن الصمت إزاء هذه التجاوزات ليس خيارًا، وأن الدفاع عن مؤسسات المجلس وحقوق المواطنين في الحرية والعمل السياسي السلمي واجب وطني لا يمكن التراجع عنه.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد جديد يشهده المشهد السياسي في الجنوب، بعد إعلان قيادات المجلس الانتقالي حله رسميًا من الرياض، ما فتح الباب أمام احتكاكات محتملة بين القوى العسكرية وأعضاء المجلس المدنيين، وسط مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى زيادة التوتر الشعبي وإعاقة أي مساعي للتوافق السياسي في العاصمة والمحافظات الجنوبية.