جلال محمدجلال محمد

تغريدة اليدومي.. شفرة جديدة لمزيد من الخيانات والتماهي مع الحوثي

مقالات

2020-11-21 21:45:59

في قمة نشوتهم السياسية في 2012 أكد اليدومي في مقابلة تلفزيونية مع قناة الحزيرة أنهم -حزب التجمع اليمني للإصلاح- امتداد لفكر جماعة الإخوان المسلمين، وعمل وكل قيادات الحزب وأتباعه على ترسيخ فكر الجماعة وإرهابها المتأصل في أدبياتها وفكرها، ولطالما خرجوا في مظاهرات وفعاليات تضامنيه مع إخوان تونس ومصر ودعم الفكر المتطرف في سورية، كل ذلك قبل أن يتراجع في مطلع 2015 وينفي البتة أنه وحزب الإصلاح يتبعون جماعة الإخوان بعد أن تم تصنيفها جماعة إرهابية.

ورغم النفي والتملق، وتوزيع الأدوار بين شلة الرياض "اليدومي والآنسي وعلي محسن" من جهة، وشلة أنقرة "حميد الأحمر وتوكل وصادق القاضي والمخلافي" من جهة أخرى، إلا أن أتباع الجماعة وغالبية مثقفيها وكتابها يفخرون بإخوانيتهم، وصولاً لدعواتهم لتدخل قوات خليفتهم "إردوغان" في اليمن، من باب المناكفة والعند والانتقام من السعودية أولاً، أما اليمن فهو ليس في حساباتهم أكثر من باب رزق ومصدر دخل واستثمار لمأساته فقط.

منذ أسبوع تلقت جماعة الإخوان صدمة عنيفة، عقب إدانة هيئة كبار العلماء السعودية للتنظيم بشكل مباشر وصريح، وشرعت في تقديم دفوعها عبر أذرعها المختلفة حول العالم، ليعلو مع ذلك صراخ الإصلاحيين اليمنيين رغم نفيهم لتبعيتهم للجماعة.

فإذا كان الإصلاح غير إخوان كما يقولون فلماذا كل هذا الصراخ والعويل، وإظهار الرغبة في تسريع شيء ما كما تشير له تغريدة اليدومي الذي كتب فيها "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"!!

فيا ترى ماذا يحضر الإصلاح من خديعة وغدر جديد تجاه اليمن واليمنيين والسعودية التي احتضنتهم ودفعت أموالاً طائلة لجبهات وهمية يديرها الإصلاح وبسببها تحولت قيادات الحزب إلى أباطرة في الثراء، وامتلأت أنقرة وماليزيا والخرطوم والأردن وحتى صنعاء باستثماراتهم!!

وهل تحمل تغريدة اليدومي إشارة خفية لأتباع الجماعة في الداخل، من عسكريين وعقائديين وغيرهم لسرعة انضمامهم وتماهيهم مع جماعة الحوثي أكثر وأكثر، وفتح جبهات تتضافر فيها جهود مليشياتهم الحوثية الإخوانية لإلحاق الأذى باليمن وكذلك لـمعاقبة الرياض على التصنيف الجديد الذي عبرت عنه هيئة كبار العلماء السعودية!!

كل شيء جائز ومتوقع من جماعتي الإسلام السياسي "الحوثي، الإخوان" في اليمن، فالممول واحد والأهداف قد تكون متطابقة بين معممي طهران وحاكم الدوحة ومعتوه أنقرة، وبالطبع لن تتورع أدواتهم في تحول اليمن لساحة صراع وبركة دم تخدم تلك المخططات والأهداف القذرة.

-->