استئناف العمل القضائي في حضرموت.. تعزيز الاستقرار وحماية الحقوق

الجنوب - Monday 12 January 2026 الساعة 07:05 pm
المكلا، نيوزيمن:

دشّن رئيس محكمة استئناف محافظة حضرموت، القاضي طه عمر الهدار، الإثنين، استئناف النشاط القضائي بالمحافظة، عقب فترة توقف فرضتها التطورات والأحداث التي شهدتها حضرموت خلال المرحلة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس تتقاطع فيه الحاجة إلى العدالة مع متطلبات الأمن، باعتبار القضاء أحد أعمدة الاستقرار وسيادة القانون.

وأكد القاضي الهدار أن المرحلة الراهنة تستدعي مضاعفة الجهود من قبل القضاة والكوادر الإدارية، والعمل بروح المسؤولية المؤسسية، بما يضمن تعزيز حضور السلطة القضائية وتمكينها من أداء دورها في خدمة المجتمع، وتسريع الفصل في القضايا المنظورة والمتراكمة.

وشهدت المحاكم، عقب إعلان الاستئناف، عودة كاملة للعمل القضائي، حيث استؤنفت الجلسات المؤجلة، وحددت مواعيد جديدة للقضايا الأخرى، ما أسهم في إعادة الحيوية إلى أروقة المحاكم، ومكّن المتقاضين من متابعة قضاياهم دون تعطيل. كما باشرت المحاكم إنجاز معاملات المواطنين اليومية، شملت إثبات الزواج، وانحصار الإرث، وأذونات السفر، إضافة إلى التصديق على العقود وأعمال التوثيق، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وتعكس هذه العودة أهمية القضاء كعامل توازن في المجتمعات التي تمر باضطرابات، إذ يُنظر إلى انتظام عمل المحاكم بوصفه مؤشرًا على تعافي مؤسسات الدولة، وقدرتها على حماية الحقوق وتنظيم العلاقات القانونية. وتشير تقارير دولية إلى أن تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء يمثلان مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار المجتمعي والحد من النزاعات، خصوصًا في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات .

وشدد رئيس محكمة الاستئناف على حرص قيادة السلطة القضائية على تطوير العمل المؤسسي والإداري في المحاكم، وتسخير الإمكانات المتاحة لتحسين كفاءة إجراءات التقاضي، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز ثقتهم بالقضاء كسلطة مستقلة.

وأكد القاضي الهدار أن عودة العمل القضائي تمثل رسالة واضحة بأن القضاء ماضٍ في أداء رسالته رغم التحديات، لافتًا إلى أن الأمن والعدل يشكلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار، وأن المسؤولية تقع اليوم على عاتق القضاة في تسريع البت في القضايا ومنحها العناية اللازمة، بما يكفل الحقوق التي كفلها الدستور والقانون.

وفيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها مدينة المكلا خلال الفترة الماضية، أكد رئيس محكمة استئناف حضرموت أن الجهود المبذولة أسهمت في حماية المجمع القضائي، مشددًا على أن أي تجاوزات أو اعتداءات على الممتلكات العامة، أو استغلال لحالة الفوضى، لن تُطوى صفحتها، وأن كل من تورط فيها سيخضع للمساءلة القانونية دون استثناء، في تأكيد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، الذي يعد أحد أسس العدالة وسيادة القانون وفق المعايير الدولية .