إجراءات حازمة في لحج لإنهاء الجبايات وربط الإيرادات بالبنك المركزي
إقتصاد - منذ ساعة و 21 دقيقة
لحج، نيوزيمن:
تشهد المحافظات المحررة تحركات حكومية جادة لإلغاء الجبايات غير القانونية التي ظلت تُفرض عند عدد من النقاط العسكرية والأمنية وعلى الخطوط الرئيسية، في إطار مساعٍ رسمية لتنظيم الإيرادات وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين البيئة الاقتصادية، ضمن برنامج إصلاحات تقوده الحكومة اليمنية لإعادة ضبط الموارد وتعزيز سيادة القانون.
ووجّه محافظ محافظة لحج، اللواء الركن أحمد عبد الله علي تركي، الثلاثاء، بإلغاء كافة الرسوم والجبايات غير القانونية في عموم المكاتب الإيرادية ومديريات المحافظة، متوعدًا باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين. وجاء ذلك في تعميم رسمي وُجّه إلى مدراء عموم المكاتب الإيرادية، بما فيها مكاتب الصناعة والتجارة والأشغال والضرائب والصحة وغيرها، إضافة إلى مدراء عموم المديريات.
وأوضح التعميم أن هذا القرار يأتي استكمالًا لتوجيهات سابقة مرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية، وبناءً على تأكيدات صادرة عن رئيس مجلس الوزراء، في إطار توجه حكومي يهدف إلى ضبط الأوعية الإيرادية، ومنع أي ممارسات مالية خارجة عن الأطر القانونية. وشدد المحافظ على إيقاف تحصيل أي رسوم أو مبالغ مالية لا تستند إلى نص قانوني صريح، مؤكدًا ضرورة الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل المالي والإداري.
كما أكد التوجيه على أهمية متابعة تحصيل الموارد القانونية وتوريدها أولًا بأول إلى الحسابات الرسمية المخصصة لدى البنك المركزي اليمني حصراً، بما يضمن الشفافية في إدارة المال العام ويمنع أي تسرب أو استخدام غير مشروع للإيرادات. وحذّر المحافظ من أي تهاون أو تغاضٍ عن هذه التجاوزات، مشددًا على أن الإجراءات القانونية ستطال كل من يثبت تورطه في فرض الجبايات غير القانونية، سواء بالممارسة المباشرة أو عبر التواطؤ.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود السلطة المحلية في محافظة لحج لتنظيم العمل الإيرادي، وتخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاع التجاري، وتحسين مناخ الاستثمار، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تطبيع الأوضاع الاقتصادية في المحافظات المحررة، وإنهاء الممارسات التي أرهقت حركة التجارة والنقل، وأسهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويرى مراقبون أن التوجه لإنهاء الجبايات في الطرقات يعكس جدية متزايدة لدى الحكومة والسلطات المحلية في مواجهة مظاهر الاختلال المالي والإداري، ويشكل خطوة عملية على طريق استعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية، وفرض النظام والقانون في إدارة الموارد العامة، تمهيدًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

>
