الموجز

حسين حنشيحسين حنشي

لماذا توحدت الذهنية الجنوبية مع الإمارات

مقالات

2020-12-23 17:50:42

إذا سأل أي إنسان منا نفسه: لماذا يزعل الجنوبيون إذا شتم أي من حملة (مشروع اليمن) دولة الإمارات، ويدافعون عن أي إماراتي إذا شتم من يحملون (مشروع اليمن) أو فكرة اليمن وما يمت لها بصلة؟ وهل هذا التمنطق الجنوبي بجانب الإمارات وضد اليمن موقف سوي أم لا؟

فإن الإجابة المنطقية في اطار كل ما حدث هي: نعم موقف سوي جداً، وأي موقف غيره هو الموقف الغلط الذي ينافي الطبيعة الإنسانية!

فالذهنية الجنوبية هي ذهنية سوية وليست (مازوخية) تعبد من يجلدها بالسوط فما في هذه الذهنية عن (اليمن) هو تراكم كارثي أوصل هذه الذهنية إلى تبنيها فكرة (عدم اليمننة) بفعل (اهل اليمن) الذين مارسوا ضد الجنوب كل انواع الظلم والعذاب والقتل والتشويه ابتداء بالاغتيالات والفتوى بقتل الأطفال والنساء ومرورا بالانتقاص من كل الجنوبيين بنسبهم إلى إفريقيا وآسيا، وانتهاء باستباحتهم ارضا وانسانا واجتياحهم من كل قوى الشمال دون استثناء!

والذهنية الجنوبية هي ذهنية سوية وليست (ناكرة للجميل) فما في هذه الذهنية عن الامارات هي هذا البلد العربي الذي وصل بابنائه إلى عدن حينما كان شمالي قناص يقتل الاطفال في الطرقات ويحول كل مدن الجنوب إلى جحيم قبل خمس سنوات فقط وقدمت هذه الدولة العربية شهداء من ابنائها ثم قدمت الدعم الامني والعسكري والاغاثي واعادت للجنوبي كرامته بالشراكة معه ثم كانت الضمين له دوليا في وفاء ليس له مثيل حتى وصل الجنوب ومشروعه إلى ما وصل اليه.

ولو لم تكن هذه الدولة موجودة لما كان طريقنا سهلا أبدا.. ولا تزال تواصل!

بعد كل هذا هل مطلوب من اي شخصية جنوبية سوية ان تقف في خندق اليمن وضد الامارات؟! وهل سيكون موقفها هذا طبيعيا؟ لا والله أبدا!

يمن يدعي انه اصل العروبة يحكمه وكلاء فارس ويدافع عنه وكلاء الاتراك من المنافي واصبح مجرد ذيل لقوى ليست عربية اصلا يريد البعض من الجنوبيين ان يفزعوا غيره عليه وهو من مارس ضدهم ابشع الممارسات ويعتبرون هذه الفزعة موقفا طبيعيا!!!

أبدا من يفزع لهذا اليمن بقواه هذه فهو مجرد (ما زوخي لا غير) يعبد جلاده وهذا ضد قوانين الطبيعة 

وأتذكر فيديو شاهدته للعميد علي الطنيحي (الجيش الإماراتي) وهو يخطب في مقاتلين جنوبيين جهزتهم الإمارات لتحرير مطار عدن ويقول لهم "نحن في الإمام معكم وإن شاء الله يجي العيد ونحن حررنا المطار وعدن كلها"، وفعلا حصل.

لن تستطيع إيفاء الأشقاء في الإمارات حقهم من الشكر والله.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->