محاكمات فردية بدل الجماعية: آلية حوثية لتمرير أحكام جائرة ضد المختطفين

السياسية - منذ ساعة و 37 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

واصلت ميليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء عقد سلسلة جلسات محاكمة انفرادية بحق معتقلين ومختطفين لديها تتهمهم بـ"التخابر" لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، في خطوة أثارت تنديدًا واسعًا من منظمات حقوقية دولية ودبلوماسيين.

وفقًا لمصادر حقوقية وصحفية، فإن المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين عقدت جلسات فردية جديدة لبعض المعتقلين، بعد أن تجري سابقًا محاكمات جماعية لأعداد من المختطفين. مشيرة إلى أن هذه الجلسات تُجرى بعيدًا عن الإعلام، بما في ذلك إعلام الجماعة نفسها، وغالبًا بدون حضور محامين للدفاع عن المتهمين، ما يثير جدلاً واسعًا حول انتهاك حق الدفاع والمحاكمة العادلة وتأكيد واضح على محاولة الميليشيات الحوثي تمرير أحكام قضائية جائرة بحق المختطفين والمعتقلين.

وقالت المصادر إن من بين من يُحاكمون حاليًا موظفين من منظمات الأمم المتحدة والعاملين سابقًا في السفارة الأمريكية بصنعاء، حيث تتهمهم الجماعة بالتخابر لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، خصوصًا المخابرات الأمريكية (CIA)، وهي اتهامات تعتبرها منظمات حقوق الإنسان «ملفقة» وتفتقر إلى أدلة قانونية واضحة.

وفي جلسة يوم أمس الثلاثاء، عقدت المحكمة جلسة محاكمة انفرادية للمعتقل عبدالمعين حسين علي عزان، الموظف في المفوضية السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، حيث تمت مواجهته بقرار الاتهام الذي قدمته النيابة التابعة للجماعة. ويُذكر أن عزان معتقل لدى الحوثيين منذ سنوات، وقد ظهر في فيديوهات سابقة نشرتها الجماعة، قدم فيها اعترافات تحت الإكراه تتعلق بالتجسس.

كما تشمل المحاكمات الحالية 12 إلى 13 متهمًا بينهم ثلاثة موظفين سابقين في السفارة الأمريكية في صنعاء، وستة موظفين كانوا يعملون لدى وكالات ومنظمات الأمم المتحدة، وقد ظل كثير منهم رهن الاحتجاز لسنوات دون ضمانات قانونية أو إمكانية التواصل مع عائلاتهم.

وتأتي هذه المحاكمات ضمن حملة أوسع قامت بها ميليشيا الحوثي خلال الأشهر الماضية، شملت اعتقالات واسعة بحق موظفين دوليين ومحليين في منظمات أممية وإنسانية، واتهامات مماثلة بالتخابر والتجسس، في حين أكدت الأمم المتحدة أن عدد موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين بلغ عشرات منذ عام 2021.

وفي وقت سابق وصفت السفارة الأمريكية لدى اليمن هذه المحاكمات بأنها "صورية" وتهدف إلى تشتيت الانتباه عن إخفاقات الجماعة في الحكم، مطالبًا بإطلاق سراح جميع الموظفين المحتجزين بشكل فوري ودون شروط. كما أدانت الأمم المتحدة وواشنطن ما يعتبرونه انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وغيابًا للضمانات القانونية في هذه الإجراءات.

وأكدت منظمات حقوقية دولية أن هذه المحاكمات تفتقر إلى العدالة الأساسية، وأن بعض المحتجزين لا يصلهم الحق في محامٍ أو إمكانية التواصل مع العالم الخارجي، مما يعمّق المخاوف بشأن الاختفاء القسري والمحاكمات الجائرة.