وزير الدفاع السعودي يبحث مع الرئاسي والحكومة مسار الحل السياسي في اليمن
السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، تواصل المملكة العربية السعودية تحركاتها السياسية الداعمة لمسار الحل الشامل، من خلال تنسيق مباشر مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، بما يعكس دورًا محوريًا للرياض في دعم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
والتقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك ووزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، حيث نقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتمنياتهما لليمن وشعبه بالأمن والاستقرار والازدهار، في تأكيد جديد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وبحث اللقاء تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية، حيث جرى التأكيد على أهمية تكثيف المساعي الهادفة إلى إنهاء الأزمة عبر حل سياسي شامل، يضع حدًا للصراع، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، بعيدًا عن المقاربات المؤقتة التي لم تُفضِ إلى نتائج مستدامة خلال السنوات الماضية.
كما شدد الأمير خالد بن سلمان على ضرورة مواصلة الجهود المرتبطة بمستقبل القضية الجنوبية، مؤكدًا الدور الذي يمثله مؤتمر الرياض بوصفه منصة سياسية جامعة، تهدف إلى بلورة تصور متكامل لحلول عادلة، تضمن وحدة الصف الوطني، وتستجيب لتطلعات اليمنيين في دولة مستقرة وقادرة على استيعاب مختلف مكوناتها السياسية والاجتماعية.
وجدد وزير الدفاع السعودي التأكيد على استمرار دعم المملكة للجمهورية اليمنية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السعودية، من خلال تقديم الدعم الاقتصادي، وتنفيذ حزمة واسعة من المشاريع والبرامج التنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي ينفذ تدخلات حيوية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم في عدد من المحافظات اليمنية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز مقومات الاستقرار.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات السعودية تعكس مقاربة شاملة تربط بين المسار السياسي والمسار التنموي، باعتبار أن أي تسوية سياسية ناجحة في اليمن لا يمكن أن تنفصل عن معالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية، التي فاقمتها سنوات الصراع.
وتؤكد اللقاءات استمرار التنسيق الوثيق بين الرياض والقيادة اليمنية، في مرحلة حساسة تتطلب دعمًا إقليميًا فاعلًا لإعادة إحياء العملية السياسية، وصولًا إلى حل شامل يضمن لليمن وحدته واستقراره، ويسهم في تعزيز أمن المنطقة بأكملها.
>
