الموجز

عزت مصطفىعزت مصطفى

الفبرايريون والنفخ في جثة ميتة!

مقالات

2020-02-14 09:56:04

لماذا الإصرار على استمرارية 11 فبراير الفاشلة؟ لماذا لا يبدع اليمنيون ثورة جديدة في مارس أو أبريل مثلاً؟ ثورة جديدة تستجيب للمستجدات اليوم.

كل ما في الأمر أن سرق فبراير يريدون أن يستمروا في الصدارة مواصلين تجيير نضالات اليمنيين لحسابهم، ويريدونكم أن تظلوا أولئك المغفلين المستغفلين.

إن هذا الإصرار على تعطيل أي عمل ثوري راهن يستجيب لمواجهة التحديات الجديدة ما هو إلا انتهازية وأنانية سرق الثورة، وإذا ما استطاع اليمنيون صناعة حدث عظيم في يونيو أو يوليو مثلاً فسيقفز سرق فبراير من اسطنبول ويصنفون الحدث باعتباره ملحقًا بفبراير كي يواصلوا دوس فبراير بأقدامهم؛ فهم يدركون أنه بمجرد رفع أرجلهم من عليها.. "بايقرحو جو".

باختصار فإن سرق الثورات لن يسمحوا بثورة جديدة لأن اللاحقة ستسجل كثورة فاشلة وستسرد أسباب فشلها.

دعوا فبراير للتاريخ، أما الحال الآن فيحتاج صناعة تاريخ جديد.
(الشباب) الذين خرجوا قبل 9 سنوات لم يعودوا قادرين على صناعة فعل ثوري جديد، فكما تجاوزوا سابقًا الكهول المعتقين الذين قيدوهم سيأتي جيل يتجاوز المتباكين على فبراير ويعلو فوق حبيسي التقويم ومقاومي دورة الأيام.

وإذا لم نفكر اليوم خارج تقويم فبراير فكل يوم يمر يؤخر هزيمة الحوثية التي تدجن الأجيال القادمة خيفة من أن يشعلوا النيران في هذه الجماعة الإرهابية.

كل هذه السنوات والفبرايريون ما يزالون ينفخون في جثة ثورة ميتة، تغيرت المعطيات والتحديات ومكامن الخطورة وهول المآل وهم عند نفس النقطة التي خرجوا عندها.

هذه العقلية لا تفكر باستعادة الثورة كما تدعي، بل تنتظر أن تبعث الثورة من موتها من تلقاء نفسها وتعود إليهم.

هذه الغيبوبة البعيدة عن الواقعية تفسر لنا كيف سرق الإخوان الثورة من هؤلاء المغيبين.

-->