الوزراء السعودي: الحل العادل للقضية الجنوبية يؤسس لسلام مستدام في اليمن
السياسية - منذ ساعة و 58 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، التأكيد على أن المملكة العربية السعودية تواصل مساعيها الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ودعم الجهود السياسية المتعلقة بمستقبل القضية الجنوبية، عبر مؤتمر الرياض، بهدف التوصل إلى تصور شامل للحلول العادلة التي تلبّي تطلعات مختلف الأطراف، وتؤسس لسلام مستدام في اليمن.
أكد المجلس خلال اجتماعه الذي ترأسه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أن المملكة مستمرة في دعم المسارات السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع، بالتوازي مع جهودها الإنسانية والتنموية الهادفة إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني، وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأشار المجلس إلى أن تدشين حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في عدد من المحافظات اليمنية يأتي امتدادًا للدعم السعودي المتواصل لليمن، ويعكس حرص المملكة على تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، ودعم مؤسسات الدولة، بما يسهم في تهيئة بيئة مستقرة تساعد على إنجاح أي تسوية سياسية مستقبلية.
وفي السياق ذاته، استعرض مجلس الوزراء الدور الإنساني الرائد للمملكة، مؤكدًا أن تصدر السعودية المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية، إضافة إلى كونها أكبر الداعمين لليمن خلال عام 2025، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS)، يعكس سجلها الحافل في مدّ يد العون للمتضررين، ويجسد التزامها الإنساني تجاه الشعوب المتأثرة بالأزمات.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تستعد فيه العاصمة السعودية الرياض لاحتضان مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي، خلال الأيام المقبلة، بمشاركة قيادات ومكونات جنوبية متعددة، من بينها أطراف تطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في الجنوب والشرق اليمني قبل الوحدة الاندماجية عام 1990، في إطار مساعٍ تهدف إلى توحيد الرؤية الجنوبية وصياغة موقف سياسي جامع.
ويرى مراقبون أن مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل المرتقب يمثل فرصة تاريخية نادرة، في ظل الرعاية السعودية المباشرة التي توفر ضمانات جدية لإنجاح الحوار، إلى جانب وجود إجماع جنوبي مبدئي على الاحتكام إلى طاولة الحوار باعتبارها المسار الآمن والوحيد لمعالجة الخلافات، والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة.
ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية مع تنامي القناعة إقليميًا ودوليًا بأن الحل السياسي للقضية الجنوبية يشكّل مدخلًا أساسيًا لأي تسوية شاملة للأزمة اليمنية، وهو ما يرفع منسوب الاهتمام الدولي بهذا الملف، ويعزز فرص إدراجه كأحد الركائز الجوهرية في أي اتفاق سلام قادم.
>
