تحركات إخوانية في أبين تنسف اتفاق الرياض وتهدد مجلس القيادة

تقارير - الخميس 19 مايو 2022 الساعة 05:52 م
أبين، نيوزيمن، خاص:

تهدد تحركات جيش الإخوان في مديرية أحور بمحافظة أبين، جنوب البلاد، توافق مجلس القيادة الرئاسي، وتوجهاته لاستكمال تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض الذي ينص على انسحاب كافة القوات العسكرية من أبين باتجاه مناطق المواجهات ضد الميليشيات الحوثية.

وقال موقع وزارة الدفاع، الأربعاء، إن قوة أمنية مشتركة من محور أبين، الخاضع لسيطرة الإخوان، نفذت نزولاً ميدانياً إلى مديرية أحور بزعم تأمين الخط الدولي الرابط بين محافظتي عدن وحضرموت. 

ووفق الموقع العسكري، تكونت قيادة القوة الأمنية المشتركة من العميد لؤي عوض الزامكي أركان محور أبين، قائد اللواء الثالث حرس رئاسي، والعقيد ركن علي سعيد العميسي رئيس عمليات القوات المشتركة بمحور أبين، والعميد ركن عبدالقادر الجعري قائد اللواء 103 مشاة، والعميد محمد علي جبر قائد اللواء 89 مشاة، والعقيد ركن الخضر محمد الطلي أركان حرب اللواء 115 مشاة، وقادة الكتائب في الألوية المذكورة. 

هذه التحركات التي على ما يبدو تمت دون التنسيق مع قيادة المنطقة العسكرية الرابعة التي تقع منطقة الانتشار في نطاق مسرح عملياتها، قوبلت برفض قيادة اللواء 111 المرابطة بمديرية أحور بقيادة العميد الركن محمد أحمد ملهم، التي أكدت أن دخول قوات الزامكي إلى المديرية مخالفة صريحة للقوانين العسكرية وخرق اتفاق الرياض، مشيرة إلى أن ما قامت به قوات الزامكي يعد احتلالا واجتياحا واضحا للمديرية واستخفافا واستهزاءً بقوات اللواء 111 المتواجدة في المديرية.

واتهمت قيادة اللواء، في بيانها، قوات الزامكي بالسعي إلى نشر الصراع والفتنة والإرهاب في أحور من خلال نصب نقاط تفتيش وجبايات لنهب الأموال من مرتادي الخط الساحلي الذي يربط العاصمة عدن وحضرموت.

وأكدت قيادة اللواء 111 رفضها القاطع للخضوع لمحور أبين، كونه يخضع لسيطرة المنطقة العسكرية الرابعة، محملاً قوات الزامكي مسؤولية حدوث أي مشاكل في أحور.

وترفض الألوية العسكرية الخاضعة لما يسمى محور أبين، تنفيذ أي توجيهات صادرة عن السلطة الشرعية السابقة أو الحالية، فهي تتلقى توجيهاتها من حزب الإصلاح في الشرعية وتحديداً الجناح الموالي لتركيا وقطر، وتعتبر مركزاً لاحتضان العناصر الإرهابية المنتمية لتنظيمي داعش والقاعدة.

تحركات الزامكي وقواته، أثارت حالة من الاستياء والغضب في الشارع الجنوبي، ويتفق الجميع على أن هذه التحركات الهدف منها إثارة الفتنة وتحقيق أهداف تخدم الميليشيات الإخوانية في سيئون.

يقول السياسي الجنوبي أحمد الربيزي، "محاولة انتشار مليشيا الإخوان في أحور وسواحلها، تهدف إلى خلق مواجهة مباشرة مع الحزام الأمني والمقاومة وأبناء أحور والمحفد محافظة أبين، ومن الواضح أن أوامرهم تلقوها من جماعة الإخوان ويراد من إشعالها تخفيف الضغط الشعبي والرسمي على مليشياتهم في المنطقة الأولى بسيئون وادي حضرموت".

وأضاف الربيزي، في سلسلة تغريدات على تويتر، "في الوقت الذي كنا نأمل من بعض القيادات العسكرية التي تتمركز في شقرة استيعابها لدروس التآمر عليها من بعض المرتزقة المرتبطين بجماعة الإخوان.. لكن يبدو أن البعض ما زال ينقاد خلف المتجذرين بالارتباط عقائديا بجماعة الإخوان، والذين لا يزالون يمارسون الإرهاب المرفوض شعبيا وعربيا ودوليا"، مشدداً على ضرورة أن تدرك القيادات الوطنية العسكرية ممن لا يزالون في شقرة، أن محاولة تمدد المليشيات الإخوانية المعروفة لدينا ولديهم نحو مديرية أحور، ستواجه أبناء أحور الذين يرفضون وجود هذه المليشيات الإرهابية.