الموجز

حسين حنشيحسين حنشي

هادي والدور المأمول لخدمة قضية الجنوب

مقالات

2020-11-25 14:12:51

لو أنني في مكان هادي أو حاشيته سأضع أمامي معطيات وعليها ستكون لي خطوات قادمة ضرورية:

المعطيات:

1) بعد ست سنوات قتال واضح ان الوضع العسكري لم يعد مثلما كان في 2015م من حيث احتمالية ان تؤدي اجراءات التحالف إلى نهاية عسكرية للحوثي ولا من حيث ان تؤدي تحركات حقيقية للقوى الشمالية إلى هزيمة مجتمعية وعسكرية للحوثي وان الوضع العسكري في الشمال اصبح سيطرة كلية حوثية عسكريا ومجتمعيا ولا سبيل لتغيير ذلك.

2) إن وضع القوى الشمالية التي (لم يكن بالامكان التخلي عنها) املا في خلاص الشمالية باستخدامها وفي مقدمة هذه القوى (الإخوان) الحليف الرئيسي لهادي لم يعد وضعها العسكري والاجتماعي على الأرض يمثل اي ثقل ولا يتوقع منها رجاء!

3) إن وضع الإخوان تحديدا على المستوى الاقليمي اصبح (لا يقدم مساعدة) بل (يزيد الاحمال) بعد ان اصبح الإخوان في مقدمة الاعداء للمحور العربي الراعي للشرعية وهناك اتجاه لانقطاع كلي لاخر شعرة لهم مع السعودية بل وتحولهم إلى عدو بين وصريح لها ضمن المشروع التركي!

4) إن الصراع بصورته الاقليمية متجه إلى النهاية بشكل أو باخر بعد اقتناع سعودي بعدم جدوى استمرار الحرب واصرار المجتمع الدولي على انهاء الحرب دون استثناء حتى من حلفاء المملكة التاريخيين وسط قدوم ادارة امريكية يعد انهاء الحرب في اليمن من اهم وعودها الانتخابية بل ومن اكثر ما يؤمن به قادتها وبالتالي تحول رأي المملكة الراسم الاول لمستقبل اليمن إلى سيناريو ترك الشمال والحفاظ على الجنوب على الاقل بعيدا عن سيطرة وكلاء ايران!

الخطوات المبنية على ذلك:

1) فك ارتباطي بالإخوان كليا واستغلال موقف المحور العربي منهم وعلى رأسها المملكة وموقفهم الصعب في الواقع اليمني والاقليمي لكسر سيطرتهم على مقاليد الشرعية واستغلال كون الشرعية تتلخص في هادي لفعل ذلك وتطهير مفاصل الدولة!

2) نسيان موضوع الشمال والتركيز على توحيد الصف الجنوبي والعمل على ان يكتب التاريخ لهادي شيئا تجاه الجنوب وان يكون له وجود فيه (ومستقبل مشرف) طالما لا يزال بالامكان ذلك وانهاء دوره بطريقة صحيحة تضمن حتى له ولمن يتبعه وجود في مستقبل الجنوب!

3) استغلال كون الشرعية في يدي لجعل كل ما يسعى اليه الجنوب يكون بطريقة رسمية ومعترف بها دوليا وهو اكثر الامور التي لن تنسى له في الجنوب وستصنع له مكانا تحت شمسه!

فهل في الجمجمة عقل يفكر.. ام انه ماض إلى مصير محتوم في كتاب التاريخ!

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->