ياسر اليافعيياسر اليافعي

متى نطبع مع أنفسنا؟!

مقالات

2020-08-15 22:51:13

كثر الحديث عن التطبيع مع إسرائيل سواءً من الإمارات أو قطر أو تركيا!

هذه دول تعرف مصلحتها، ولديها قيادة ونظام وقانون ودستور ومرجعية، وشعوبها تعيش حياة كريمة.

حدثوني عن وضعنا في البلاد التعيسة هذه، أشغلنا أنفسنا بالآخرين ونحن نتقاتل فيما بيننا، ووضعنا مزرٍ ومنهار، حتى أبسط الخدمات معدومة، والتعليم الذي هو أبرز مقومات الدول والشعوب منهار بشكل كامل، والنظام الصحي منهار، والأمراض منتشرة، والجوع يهدد نسبة كبيرة من هذا الشعب.

كل من يتحدث عن قضية فلسطين لم يقتل يهوديا واحدا أو يشارك في معركة واحدة مع إسرائيل، كل الضحايا خلال السنوات الماضية من أبناء هذا الشعب: حروب اغتيالات مفخخات وجع ألم قهر حزن في كل بيت.

كيف تنتقد تصرفات الآخرين وأنت تقتلني وتسخر كل الوسائل للنيل مني وأبحث بصعوبة عن لقمة العيش في وسط كل هذه الأزمات.. وكأنك أنت عدوي وليست إسرائيل.

متى نطبع مع أنفسنا بعملية سلام تحفظ حقوق كل الناس في الشمال والجنوب، ويكون لدينا دستور وقانون ونظام ومرجعيات نرجع إليها.

إذا وصلنا إلى هذه المرحلة من حقنا نقرر وننتقد الآخرين.

ابحثوا عن السلام في بلادكم ومع أنفسكم حتى تعيشوا بكرامة مثلهم وبعدها لكل حادث حديث.

جربوا عيشوا لحظات سلام مع أنفسكم وعائلاتكم بعيدا عن أصوات الحروب والتحريض عليها، ستجدون سعادة كبيرة كانت غائبة عنكم، وستدركون لماذا التحية في الإسلام تبدأ بالسلام.

***

الذي نفذ مخططات الأعداء لإثارة الفوضى في الوطن العربي يتحمل مسؤولية ضعف النظام العربي اليوم..

في الدول العربية وصلنا إلى مرحلة كل مواطن يفكر في أمنه واستقراره وتوفير لقمة العيش له ولأولاده، وهذا أصبح كل همه وتفكيره.

تذكروا في العام 2000 كانت الدول العربية تنتفض تأييداً للانتفاضة الفلسطينة وتضامناً مع الشعب الفلسطيني، وحدة الشعوب العربية هي من أرعبت اسرائيل ولجأت إلى مخطط إثارة الفوضى عن طريق استخدام أدوات متعطشة للسلطة بأي طريقة وأي ثمن ضمن مخطط كبير استغلوا فيه مظالم الشعوب وجبروت الحكام.

بالله قل اليوم لمواطن في إحدى الدول المنكوبة تعال نخرج تظاهرة من أجل القضية الفلسطينية، إيش يرد عليك؟

المؤسف نفذوا أجندتها، دمروا اليمن وسوريا ولبنان وليبيا، وادخلوا مصر في داومة كبيرة، وفككوا دول الخليج العربي، وكانوا ايضاً هم أول من دفع ثمن تهورهم.

بالمختصر بقايا أنظمة وجيوش وكرامة للمواطن العربي قضينا عليها واليوم الجميع يدفع الثمن.

وهكذا لما يكون العمل بدون الرجوع لكتاب الله أولاً ومن ثم للإجماع العربي والسماع لأصوات أهل الحق غير المتعصبين لحزب أو كيان معين.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->