حزب الله يرفض تجريد سلاحه ويتحدّى محاولات نزعه

العالم - منذ ساعة و 20 دقيقة
بيروت، نيوزيمن:

جدد حزب الله اللبناني، السبت، موقفه الرافض لأي محاولة لتجريد سلاحه أو تسليمه إلى الدولة أو أي جهة أخرى، مؤكداً أنه لن يتخلى عن ترسانته تحت أي ظرف واصفاً ذلك بأنه يأتي في سياق الدفاع عن "المقاومة ولحماية لبنان". 

وتحتل تصريحات الأمين العام الشيخ نعيم قاسم صدارة الموقف، وسط توترات متصاعدة مع الحكومة اللبنانية ومطالبات داخلية وخارجية بحصر السلاح بيد الدولة.

وفي خطاب متلفز، جدّد نعيم قاسم تأكيده أن حزب الله لن يستسلم لمطالب تجريد السلاح، واعتبر أن السلاح يخوّله "الدفاع عن النفس والمقاومة"، مشيراً إلى أن ربط نقاش السلاح بمحاولات تجريده هو غير منطقي وخاطئ من وجهة نظر الحزب، وأن السيادة والتحكم بالأرض لن يتحققا دون مقاومة مسلحة أمام ما وصفه بـ "العدوان الإسرائيلي والأميركي".

وأضاف قاسم في خطابه: "طويلة على رقبتكم أن نتجرد من السلاح كي يقتلونا ويقتلوا شعبنا”، مؤكداً أن “المقاومة وُلدت بسبب إسرائيل وليست العكس وأنها ستبقى قائمة". وفي سياقات سابقة مماثلة، قال أيضاً إن حزب الله لن يسلّم سلاحه قبل “انتهاء ما يسميه العدوان الإسرائيلي” على لبنان، ورأى أن أي حديث عن تسليم السلاح دون تحقيق هذا الشرط هو غير مقبول ولن يُقبل به الحزب.

ويأتي موقف حزب الله في ظل خطة حكومية لإطلاق المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة شمال نهر الليطاني، وكلّفت الحكومة الجيش بإعداد خطة تنفيذية تنطلق مطلع فبراير (شباط) المقبل، في محاولة لتطبيق قرار حصر السلاح. هذه الخطوة الحكومية تُعدّ أول اختبار عملي لإرادة الدولة في فرض حصرية السلاح بيدها، وهو الموضوع الأكثر خلافية في المشهد الداخلي.

وفي ردود فعل رسمية، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن التهديد بالحرب الأهلية مرفوض، مؤكداً أن قرارات الحكومة "لبنانية صرف" وأن التلويح بالعنف ليس حلاً، وأن السلاح غير الشرعي يجب أن يُسلّم للجيش اللبناني وليس لإسرائيل أو لأي جهة أخرى.

ولم تقتصر الانتقادات على الحكومة فقط، إذ شنّت أحزاب لبنانية أخرى هجوماً على تصريحات قاسم، إذ اعتبر سمير جعجع، زعيم "القوات اللبنانية"، أن خطاب الأمين العام لحزب الله يشكّل تهديدًا مباشرًا للمؤسسات الدستورية في لبنان ويقوّض جهود الدولة لبسط سيادتها على كامل أراضيها.

وتعليقات أخرى من أطراف سياسية، من بينها حزب الكتائب والقوات اللبنانية، شددت على أن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق 1701 يتطلب حصر السلاح بيد الدولة وفق التزامات دستورية واتفاقات دولية، معتبرين رفض حزب الله لهذه المطالب يُضعف دولة المؤسسات.

يتزامن هذا الخلاف مع ضغط إقليمي ودولي أوسع لإيجاد تسوية في لبنان تشمل نزع السلاح غير الشرعي وتثبيت سلطة الدولة، بينما يرى حزب الله أن هذا الربط بـ "تسليم السلاح" يخدم مصالح خارجية وخصمًا لمقاومته أمام إسرائيل، خصوصًا وأن الاتفاقات الدولية لحظر السلاح في جنوب لبنان تنص عادًة على حصر السلاح في يد الدولة، وهو ما يثير خلافات سياسية عميقة في بيروت.