بإشراف المحافظ والتحالف.. خطة ثلاثية لإخراج المعسكرات من عدن

الجنوب - منذ ساعة و 26 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

في أول تحرك ميداني لافت منذ توليه مهامه، ناقش وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، مع قيادة تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، خطة شاملة لإعادة تموضع المعسكرات والقوات العسكرية خارج النطاق الحضري للعاصمة، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لتعزيز الطابع المدني والأمني لعدن واستعادة دورها الاقتصادي والاستثماري.

وعقدت قيادة السلطة المحلية بعدن اجتماعاً مشتركاً مع قيادة التحالف العربي، ممثلة باللواء الركن فلاح الشهراني، وبحضور قيادات أمنية وعسكرية في الأمن والجيش، خُصص لبحث آليات تنفيذ خطة إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها خارج النطاق العمراني، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل المواقع والمراحل لاحقاً عبر الجهات المختصة.

وبحسب ما جرى تداوله في الاجتماع، فإن تنفيذ خطة إعادة التموضع سيتم على ثلاث مراحل متدرجة، وفق خطوات وآليات واضحة تم التوافق عليها، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني، وتحقيق الأهداف التنظيمية والأمنية في آن واحد. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية تهدف إلى الحد من المظاهر المسلحة داخل المدينة، وتعزيز الاستقرار، وتحسين بيئة الحياة اليومية للمواطنين.

وأكد المشاركون في الاجتماع أن إخراج المعسكرات من العاصمة يمثل مدخلاً أساسياً لترسيخ الأمن المستدام، وركيزة مهمة لاستعادة مكانة عدن كعاصمة إدارية واقتصادية، قادرة على جذب الاستثمارات وتحريك عجلة التنمية، في ظل ارتباط وثيق بين الاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي، وهو ما تؤكد عليه تقارير دولية معنية بإعادة الإعمار والتنمية في المدن الخارجة من النزاعات .

وفي سياق موازٍ، تواصل قوات "درع الوطن" الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة عدن، حيث أعلنت وصول وحدات عسكرية جديدة ضمن خطط مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية، ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي. ويأتي هذا الانتشار بالتوازي مع النقاشات الجارية حول إعادة التموضع، بما يعكس مقاربة أمنية تسعى للجمع بين ضبط الأمن وتخفيف الوجود العسكري داخل الأحياء السكنية.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك المبكر من محافظ عدن، بدعم مباشر من قيادة التحالف العربي، يمثل اختباراً عملياً لقدرة السلطة المحلية على إدارة ملف أمني حساس طالما ارتبط بتحديات سياسية وعسكرية معقدة، كما يعكس في الوقت ذاته استمرار الدور السعودي في دعم استقرار عدن باعتبارها محوراً أساسياً في أي مسار سياسي أو اقتصادي مستقبلي في اليمن، وهو دور تؤكده البيانات الرسمية الصادرة عن تحالف دعم الشرعية .