مخاوف إيران من عودة ترمب للسلطة تدفعها لإنجاح مفاوضات النووي

العالم - الخميس 11 أغسطس 2022 الساعة 07:51 م
نيوزيمن، سي إن إن:

يتشاور مفاوضو إيران الآن مع القيادة في طهران حول كيفية المضي قدمًا.. بعد الجولة الجديدة من المحادثات حول إحياء الاتفاق النووي الإيراني، عقدت في فيينا الأسبوع الماضي.

ويقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إنهم قدموا نصًا "نهائيًا" لكي تنظر فيه الولايات المتحدة وإيران.

وقوبلت المسودة بتفاؤل حذر في إيران.

 وقال مستشار المفاوضين الإيرانيين في فيينا، محمد ماراندي، لشبكة CNN: إن النص الخاص بإنعاش الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018 قد "تطور بشكل كبير" في الأشهر الأخيرة، لكنه قال أيضا إن هناك حاجة إلى مفاوضات تكميلية بشأن نقطة شائكة ظهرت في وقت سابق هذا الصيف، حيث وجهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة اللوم لإيران بسبب آثار "اليورانيوم" التي تم العثور عليها في ثلاثة من مواقعها النووية الرئيسية.

وأضاف ماراندي، إنه من أجل أن تنضم إيران إلى الاتفاق المحدث، يجب إغلاق انتقادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية نهائيا.

وكشفت "سي إن إن" أنه عندما عاد المفاوضون إلى فيينا الأسبوع الماضي، فوجئ المراقبون بتأييد طهران الحذر لأحدث مسودة للاتفاق، ما يعني احتمال عودة وشيكة للاتفاق على الرغم من العقبات المتبقية.

وتابعت: "حتى المتشددون في البلاد الذين عارضوا الاتفاق بشدة منذ توقيعه من قبل الرئيس آنذاك حسن روحاني وإدارة الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما في عام 2015، أشادوا بالمسودة باعتبارها تحسينًا عن نسخها السابقة".

ومع ذلك، لا تزال إيران تتباطأ، كما فعلت منذ أن استأنفت إدارة بايدن المحادثات لاستعادة الاتفاق منذ ما يقرب من عام ونصف.

ويجادل المحللون الإيرانيون بأن أحد الأسباب هو التأثير الضخم الذي يمارسه رجل واحد غائب عن المفاوضات: وهو ترمب.

 ويقولون إن إيران أسست المحادثات على فوز محتمل لمرشح جمهوري متحالف مع ترمب أو حتى ترمب نفسه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024. 

ووفقًا لحسابات إيران فإن خليفة بايدن سوف ينسحب من الصفقة مرة أخرى، ويطلق العنان لسيل جديد من العقوبات على البلاد.

وقال محمد علي شعباني، صحافي إيراني في لندن: "تلوح ظلال ترمب على هذه المحادثات بسبب إطالة أمدها خلال العام الماضي، حيث ركزت إيران كثيرًا على تأمين الضمانات الاقتصادية".

وتابع: "إذا عادت العقوبات الثانوية الأميركية، كما رأينا عندما ترك ترمب الصفقة وهربت جميع شركات القطاع الخاص الغربي الكبرى ولم تنظر إلى الوراء أبدًا، كيف يمكنهم منع ذلك؟ وما نوع الآليات التي يمكنهم إنشاؤها لمنع حدوث ذلك مرة أخرى؟".

كما أن العقوبات الثانوية هي آلية أميركية تعاقب أي حكومة أو منظمة لديها معاملات مالية مع كيانات خاضعة للعقوبات.

وأردف شعباني، إن تخفيف العقوبات قد يحرر عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط والغاز على مدى العامين المقبلين، ما يعزز الاقتصاد الإيراني المتعثر ويعزز شعبية الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي.

ومع ذلك لا يزال الوقت جوهريًا. لأن إطالة أمد المفاوضات تعقد المحادثات.

وفي وقت سابق من هذا العام، كان يُعتقد أن الطلب الإيراني بإزالة الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأميركية هو العقبة الأخيرة أمام إحياء الصفقة.

والآن يبدو أن هذه المشكلة خارج الطاولة، لكن تقدم برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني ألقى وجعًا آخر في المفاوضات، مما أدى إلى انتقاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران.