الإمارات وإرهاب إيران.. فاتورة اليمن وسقوط أكاذيب الإخوان
السياسية - منذ ساعة و 24 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
مع دخول التصعيد الذي تشهده المنطقة يومه السادس، تتواصل الهجمات الإيرانية على المنشآت والمواقع المدنية في دول الخليج، على الرغم من موقفها الرافض لاستخدام أراضيها في الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران السبت الماضي.
وتُشير إحصائيات إلى شنّ إيران أكثر من 1500 صاروخ باليستي وطائرة مُسيّرة على دول الخليج منذ السبت الماضي، وهو رقم يفوق بضعفين ما أطلقته إيران نحو إسرائيل التي تقود الهجوم على النظام الإيراني.
وكان لافتًا تركيز الهجمات الإيرانية على دولة الإمارات مقارنة بباقي دول الخليج بنسبة تقارب 70%، حيث تُشير آخر بيانات وزارة الدفاع الإماراتية، مع نهاية اليوم الخامس، إلى رصد أكثر من 1100 صاروخ ومُسيّرة إيرانية أُطلقت نحو البلاد.
وبحسب الوزارة، تم رصد إطلاق 189 صاروخًا باليستيًا تجاه الإمارات، جرى تدمير 175 منها، فيما سقط 13 في مياه البحر، وصاروخ واحد سقط على أراضي الدولة.
في حين تم رصد 941 مُسيّرة إيرانية، جرى اعتراض 876 منها، فيما وقعت 65 داخل أراضي الدولة، كما تم رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة. وتسببت هذه الهجمات بوفاة 3 أشخاص وإصابة 78 آخرين.
وأعلنت الحكومة الإماراتية، في اليوم الثاني للهجمات، إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية من إيران، ردًا على الهجمات التي وصفها بيان لوزارة الخارجية الإماراتية بأنها "هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية".
وأثار التركيز اللافت للهجمات الإيرانية على دولة الإمارات جدلًا لدى المراقبين والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، حول مشهد العداء الواضح الذي أظهره النظام الإيراني تجاه الإمارات مقارنة بباقي دول الخليج.
واعتبر البعض هذا العداء نتيجة للدور الذي لعبته الإمارات في مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة العربية خلال السنوات الماضية، وخاصة في اليمن، الذي مثّل أول ساحة يتلقى فيها مشروع طهران ضربة موجعة عام 2015، بانطلاق عاصفة الحزم ضد انقلاب ميليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن.
وعاصفة الحزم، التي أطلقها التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015، كان للإمارات دور حاسم في الانتصارات التي حققتها قوات الشرعية على الأرض في مواجهة ميليشيا الحوثي، بمعارك دارت بقيادة إماراتية، وأسفرت عن تحرير وتأمين أكثر من 70% من جغرافيا اليمن.
ومثّلت معركة تحرير باب المندب والساحل الغربي، وصولًا إلى مشارف ميناء الحديدة، التي أدارتها القيادة الإماراتية، هزيمة قاسية للمشروع الإيراني، بانتزاع أهم موقع استراتيجي في جغرافيا اليمن من خارطة نفوذ طهران الإقليمي.
الدور المحوري الذي لعبته الإمارات في هزيمة المشروع الإيراني بالمنطقة، وخاصة في اليمن، لم يُثر عداء طهران نحو أبوظبي فحسب، بل أثار عداء قوى وكيانات أخرى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، التي سخّرت جهودها لمهاجمة الدور الإماراتي في اليمن والمنطقة.
الهجوم الإخواني على الدور الإماراتي خلال السنوات الماضية جاء بجملة من الاتهامات والمزاعم، بعضها يحمل تناقضًا فاضحًا، كمزاعم وجود تبادل أدوار بين الإمارات وإيران، على الرغم من الدور المحوري الذي لعبته أبوظبي في هزيمة مشروع طهران في اليمن.
ليأتي العداء الواضح الذي أظهره النظام الإيراني تجاه الإمارات، من خلال تركيزه الهجمات على مدن البلاد مؤخرًا، لينسف سنوات من الأكاذيب والمزاعم الإخوانية ضد دولة الإمارات ودورها في المنطقة في مواجهة مشاريع الفوضى والخراب، ومنها مشروع إيران.
>
