الأمم المتحدة: التصعيد الإقليمي قد يزيد الوضع سوءًا في اليمن
السياسية - منذ ساعة و 37 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
في وقت لا يزال فيه اليمن يعاني من تبعات حرب مستمرة ونقص حاد في الغذاء والموارد الأساسية، حذرت الأمم المتحدة من أن التصعيد العسكري بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد يزيد الوضع الإنساني سوءًا، ويزيد من معاناة السكان في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، حيث تنهار سلاسل الإمداد الغذائية والخدمات الأساسية.
وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن أي تصعيد محتمل للصراع في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار وندرة المواد الأساسية، ما يفاقم أزمة الأمن الغذائي ويشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين.
وأضاف أن القيود على المجال الجوي أدت إلى توقف رحلات الأمم المتحدة، ما أثر على قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات لملايين المحتاجين.
وسط هذه المخاوف، أعلنت الحكومة اليمنية أن مخزونها الاستراتيجي من القمح والدقيق يكفي لتغطية الاحتياجات لمدة ثلاثة أشهر، مع إمدادات إضافية لتغطية السوق المحلي لمدة ستة أشهر.
وأكد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول خلال اجتماع مع ممثلي مطاحن وصوامع الغلال ضرورة توفير السلع بأسعار مناسبة، وتعزيز الصناعات المحلية وتطوير الصوامع لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسعار، وحماية الأمن الغذائي الوطني في ظل الظروف الراهنة.
وعلى صعيد آخر، كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 4 آلاف شخص داخليًا خلال أول شهرين من العام الجاري نتيجة استمرار الحرب الحوثية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث سجلت 733 أسرة، تضم 4,398 شخصاً، نزوحًا واحدًا على الأقل. وأظهرت البيانات أن أكثر من نصف حالات النزوح الجديدة كانت في مأرب، تليها حضرموت وتعز والحديدة، في حين سجلت شبوة والمهرة ولحج حالات أقل.
وأشار التقرير إلى أن 34% من الأسر النازحة بحاجة للمساعدات الغذائية، ونفس النسبة لخدمات المأوى، و16% للدعم النقدي، و11% لسبل العيش، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الإنساني وغياب الأمان الاقتصادي للمتضررين.
وتحذر الأمم المتحدة من أن أي تصعيد إقليمي أو محلي سيؤدي إلى تفاقم الأزمات القائمة، من ارتفاع الأسعار إلى توقف المساعدات، وبالتالي مزيد من النزوح والمعاناة. ويعتبر الخبراء أن اليمن على شفير أزمة إنسانية متجددة، ما يجعل التدخل العاجل لتأمين الغذاء والمأوى وخدمات الطوارئ ضرورة قصوى للحفاظ على حياة المدنيين ومنع تحول الأزمة إلى كارثة شاملة.
>
