جرائم "أمجد خالد" من عدن إلى حضرموت.. إرهاب حوثي برعاية الإخوان
الجنوب - منذ 43 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
كشفت اعترافات بثتها الأجهزة الأمنية في حضرموت للمتهمين باغتيال الصحفي محمد عيضة، عن تورط الإرهابي أمجد خالد في الجريمة، في انتقال نوعي لجرائم الاغتيالات التي تديرها مليشيا الحوثي في المناطق المحررة عبر الرجل.
وبثت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، السبت، اعترافات المتهمين الرئيسيين في اغتيال الصحفي محمد عيضة، التي وقعت في مدينة المكلا في 24 يونيو الماضي، مؤكدة أن نتائج التحقيقات تشير إلى ارتباط الخلية المنفذة بمليشيا الحوثي.
وتضمنت المشاهد اعترافات لمتهمين بتنفيذ الجريمة، وهما المدعو حسين باخراش، الذي قام بعملية الرصد وزرع العبوة الناسفة في سيارة الضحية، والمدعو صدام زيد، الذي نفذ عملية تفجير العبوة عن بُعد.
وكشفت اعترافات المتهمين عن تجنيدهما من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد لقاءات جمعتهما بقيادات من المليشيا في صنعاء ومناطق سيطرتها في تعز، جرى بعدها توجيههما لتنفيذ جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة في مدينة المكلا.
وكان اللافت في اعترافات المتهمين الكشف عن تورط الإرهابي أمجد خالد وراء الجريمة، من خلال المساهمة في التجنيد والتخطيط للعملية والالتقاء بالمتهمين في مناطق سيطرة المليشيا بمحافظة تعز.
وكشفت اعترافات المتهم صدام زيد أن اللقاء مع الإرهابي أمجد خالد جاء تحت صفة مزعومة هي "قيادي بالألوية الجنوبية"، إلا أن هذه الصفة تُذكر بكيان مشبوه كان قد أعلن عنه القيادي السابق بتنظيم القاعدة، المدعو عادل الحسني.
ففي أكتوبر من العام الماضي، أعلن الحسني إشهار ما أسماها بـ"المقاومة الجنوبية المسلحة"، بقيادة المدعو أمجد خالد، وقال إنها ستنطلق من مناطق تقع بين محافظتي لحج وتعز، "بهدف تحرير الأراضي الجنوبية وطرد القوى الأجنبية المتحكمة".
وعقب أقل من شهر على إعلان الحسني، ظهر أمجد خالد في مقطع فيديو أقر فيه بالتحالف مع مليشيا الحوثي الإرهابية، وقال إنها أبدت استعدادها لدعمه ومد أنصاره بالسلاح، متوعداً بالعمل على "تطهير" المحافظات المحررة، وعلى رأسها العاصمة عدن، من "احتلال التحالف".
>> أمجد خالد يعترف بعلاقته بالحوثي.. مأزق ذراع إيران يفضح أوراقها
وجاء هذا الإقرار بعد سنوات من الإنكار من قبل الرجل، رغم التحقيقات والاعترافات التي بثتها السلطات الأمنية وأحكام القضاء في العاصمة عدن، التي أدانته بالوقوف خلف جرائم إرهابية وعمليات اغتيال لصالح مليشيا الحوثي، أبرزها جريمة اغتيال اللواء ثابت جواس في مارس 2022.
وهي جرائم اغتيال وعمليات إرهابية أدار تنفيذها أمجد خالد عبر عناصره طيلة السنوات الماضية، انطلاقاً من مناطق سيطرة جماعة الإخوان في ريف تعز، بعد أن جرى استضافته هناك من قبل الجماعة منذ هروبه من عدن أواخر عام 2019.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل سخرت جماعة الإخوان إعلامها وناشطيها لدحض كل ما يصدر عن الأمن والقضاء في العاصمة عدن ويدين المدعو أمجد خالد بجرائم الإرهاب والاغتيالات، وتصويرها على أنها استهداف سياسي للرجل من قبل المجلس الانتقالي والإمارات.
واستمرت هذه الرعاية اللوجستية والإعلامية من قبل جماعة الإخوان، رغم صدور اتهام رسمي من أعلى سلطة أمنية، والمتمثلة باللجنة الأمنية العليا، التي وجهت في يونيو من العام الماضي، وخلال اجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في العاصمة عدن، اتهامها لأمجد خالد بالتورط مع المليشيات الحوثية في تنفيذ عمليات اغتيال بالمناطق المحررة.
ليأتي الاتهام الرسمي، اليوم، من قبل السلطات الأمنية في محافظة حضرموت بتورط الرجل في جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة، مقدماً دليلاً إضافياً، بحسب الرواية الأمنية، على زيف الرواية الإخوانية التي حاولت التغطية على دور المدعو أمجد خالد في خدمة مليشيا الحوثي عبر نشر الإرهاب في المناطق المحررة.
>
