قبل سقوط النفوذ.. قيادات الحوثي تصفي ممتلكاتها بحثًا عن النجاة
السياسية - منذ 44 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
تعيش صنعاء حالة من الترقب والارتباك وسط حديث عن تحركات غير اعتيادية داخل أوساط قيادات مليشيا الحوثي، بالتزامن مع نشاط مفاجئ في سوق بيع العقارات والسيارات، في مشهد يعكس حالة قلق متزايدة لدى قيادات الجماعة التي راكمت ثروات وممتلكات واسعة خلال سنوات الحرب.
وبحسب تصريحات مصادر محلية إن عددًا من القيادات والمشرفين الحوثيين بدأوا بعرض فلل وعمائر وأراضٍ وسيارات للبيع بأسعار منخفضة، في محاولة لتحويل ممتلكاتهم إلى سيولة نقدية ونقلها إلى مناطق أكثر أمانًا بالنسبة لهم، وسط حديث عن توجه بعض القيادات نحو محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة.
قال الكاتب عبدالجليل السلمي إن التحركات الأخيرة داخل أوساط قيادات مليشيا الحوثي في صنعاء تكشف، بحسب تقديره، حالة من القلق والارتباك داخل دوائر القرار، مشيرًا إلى أن تزايد عمليات بيع العقارات والممتلكات الخاصة يعكس مخاوف متصاعدة لدى قيادات الجماعة من تطورات مقبلة.
وأوضح السلمي أن شوارع صنعاء تشهد، وفق ما رصده، حركة غير مسبوقة في سوق العقارات والسيارات، مع إقبال عدد من قيادات ومشرفي المليشيا على بيع الفلل والعمائر والأراضي والمركبات بأسعار منخفضة، في محاولة لتحويل الأصول الثابتة إلى سيولة مالية قابلة للنقل.
وأضاف أن القيادات التي راكمت ثرواتها خلال سنوات الحرب وحولت الأموال إلى ممتلكات وعقارات تدرك اليوم أن المعادلات قد تتغير، معتبرًا أن هذا التحرك يمثل سباقًا للحفاظ على الأموال قبل أي تطورات قد تحد من قدرتهم على التصرف بها.
وأشار السلمي إلى أن التحركات العسكرية وحشد القوات المناهضة للحوثيين، إلى جانب المتغيرات الميدانية والسياسية، أحدثت ـ بحسب رأيه ـ حالة من الإرباك والانقسامات داخل بنية القرار الحوثي، لافتًا إلى أن الجماعة تواجه ضغوطًا متزايدة على المستويين العسكري والداخلي.
وقال إن "كثافة عرض الممتلكات للبيع لا يمكن قراءتها بمعزل عن حالة الخوف التي تعيشها القيادات الحوثية"، معتبرًا أن القلق من المستقبل بدأ يظهر في قراراتها وتحركاتها قبل أن ينعكس على أرض المعركة.
وأكد السلمي أن المرحلة الحالية تشهد، وفق تقديره، محاولة من بعض القيادات الحوثية لإعادة ترتيب وضعها المالي ونقل ما يمكن نقله من أصول، في ظل ما وصفه بتراجع الثقة بإمكانية استمرار الأوضاع الحالية على حالها.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الحديث عن حالة استنفار داخل صنعاء، وتحركات أمنية وعسكرية في عدد من مناطق صنعاء، إضافة إلى تعزيز النقاط الأمنية وتحريك آليات عسكرية باتجاه مواقع حساسة، ما زاد من حالة القلق بين السكان الذين يترقبون تطورات المرحلة المقبلة.
>
