صراع النفوذ يطيح بقرارات الخنبشي.. وقوات الإخوان ترفض مغادرة الوديعة
السياسية - منذ ساعة و 17 دقيقة
حضرموت، نيوزيمن، خاص:
شهد منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية تطورات متسارعة على خلفية أزمة السيطرة الأمنية والإدارية على المنفذ البري الاستراتيجي، بعد رفض قوات أمنية موالية لحزب الإصلاح الإخواني تنفيذ توجيهات صادرة عن قيادة السلطة المحلية في حضرموت تقضي بإعادة ترتيب القوات المكلفة بتأمين المنفذ.
وقالت مصادر ميدانية إن حالة من التوتر سادت المنفذ خلال الأيام الماضية عقب توجيهات أصدرها عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي تقضي بإحلال قوات جديدة بدلاً من التشكيلات الأمنية الحالية المسيطرة على المنفذ والموالية للإخوان، في خطوة فجّرت صراعاً حاداً حول النفوذ العسكري والإيرادات المالية الضخمة التي يدرها المنفذ الحدودي والتي كانت تورد لحسابات خاصة بحسب المصادر.
وبحسب المصادر، فقد تدخلت وساطات قبلية وعسكرية رفيعة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة مسلحة، وأسفرت عن تفاهمات مؤقتة قضت بتهدئة الأوضاع وتأجيل عملية التسليم والاستلام الرسمية للمنفذ إلى ما بعد إجازة عيد الأضحى، حفاظاً على حركة المسافرين والبضائع وتجنباً لأي تصعيد ميداني.
وأشارت المصادر إلى أن قرار السلطة المحلية اصطدم بنفوذ عسكري وقبلي واسع للقوات الإخوانية المسيطرة حالياً على المنفذ، والتي تخضع لقيادة الشيخ القبلي والقائد العسكري هاشم الأحمر، الذي يُتهم بإحكام قبضته الأمنية والعسكرية على المنفذ منذ سنوات، مستفيداً من امتداد نفوذه إلى دوائر عسكرية عليا.
وبدأت الأزمة عقب صدور قرار يقضي بإحلال اللواء 101 شرطة جوية بقيادة العميد سعيد عبيد لحمر بدلاً من القوات الإخوانية، وهو القرار الذي قوبل برفض وتعنت من القيادات الميدانية التابعة للأحمر، نظراً لما يمثله المنفذ من أهمية مالية كبيرة وعائدات تقدر بملايين الريالات السعودية.
ووفقاً للمصادر، فقد رفضت القوات المتمركزة في المنطقة في البداية السماح بدخول قوات اللواء 101، ما دفع بعض الوحدات المساندة إلى التراجع نحو سيئون، قبل أن تنجح الوساطات الأخيرة في تخفيف التوتر والسماح بإدخال السلاح والتموين إلى القوات الجديدة، مع الإبقاء على الوضع الميداني دون تغيير حتى ما بعد العيد.
وترى مصادر محلية أن الأزمة تعكس تصاعد الصراع على النفوذ داخل واحد من أهم المنافذ البرية في اليمن، في ظل تشابك المصالح العسكرية والقبلية والمالية، وارتباط السيطرة على المنفذ بإيرادات ضخمة ونفوذ أمني يمتد منذ سنوات.
>
