نشوان العثماني

نشوان العثماني

تابعنى على

اغتيال عيضة... أسئلة تنتظر الإجابة

منذ ساعة و 20 دقيقة

إذا كانت جماعة الحوثي تقف خلف هذه الاغتيالات، فمن هي وأين هي الخلايا التي نفذت هذه الجرائم؟

وما هو دور الأجهزة الأمنية في كشفها وتعقبها؟

وهل تم ضبط أي من عناصرها أو تفكيك شبكاتها أو إحالة أفرادها إلى القضاء؟ أم أنها لا تزال تتحرك بحرية داخل مناطق النفوذ الحكومي؟

اللافت أن محافظ حضرموت صرح بأن محمد عيضه أبلغه شخصيًا بأنه مستهدف من الحوثيين، وأنه نصحه بعدم مغادرة منزله!

إذا صح ذلك، فهذا يعني أن مؤشرًا أمنيًا مسبقًا كان متوفرًا قبل وقوع الجريمة، وهو ما يثير تساؤلات مهمة حول الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الجهات المختصة لحماية شخص كان يواجه تهديدًا محددًا.

وهذه ليست أول مرة.

وسام قائد واجه التهديد والمصير ذاته أيضًا.

محمود العتمي كتب عن هذا النمط من الاستهداف، ونجا هو نفسه من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بينما قُتلت زوجته رشا الحرازي وهي على وشك الولادة.

والحادثة تتشابه إلى حد كبير مع اغتيال عيضه، وقبله صابر نعمان الحيدري في عدن، يونيو/حزيران 2022. الثلاثة اُستهدفوا بعبوات ناسفة، في نمط يكاد يكون غير مسبوق في تاريخ استهداف الصحفيين في اليمن.

فوجود مؤشرات مسبقة على تهديدات اغتيال ثم وقوع الجريمة يفرض مراجعة شاملة لآليات الرصد والحماية والاستجابة؛ لأن تكرار مثل هذه الوقائع -وما حدث أمس لن تكون الأخيرة- يضرب الثقة بالأمن العام ويثير مخاوف مشروعة من استمرار هذه الخلايا القادرة على العمل داخل مناطق الحكومة دون كشف أو ردع.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك