الرقابة على المشاريع ومنع سفر الموظفين.. الصندوق الاجتماعي تحت التهديد الحوثي

السياسية - منذ ساعة و 24 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

اقتحمت ميليشيا الحوثي الإرهابية،  مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء، في أحدث اعتداءاتها على المؤسسات الحكومية والتنموية، وأجبرت عشرات الموظفين على توقيع تعهدات تحد من حريتهم، بما في ذلك حظر السفر والتعاون مع فرع الصندوق في عدن.

ونقلت مصادر حقوقية وإعلامية أن عناصر جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين اقتحموا مقر الصندوق الكائن في شارع نسيم حميد بمنطقة عطان، وأجبروا الموظفين على التوقيع تحت الضغط، في خطوة وصفها المراقبون بـ"الاستمرار المنهجي في إرهاب المؤسسات والتنظيم المدني".

يأتي هذا الاقتحام ضمن حملة واسعة تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الحوثيين، تستهدف المكاتب الحكومية والمنظمات الأممية والتنموية في مناطق سيطرتهم، ما يعكس سياسة ممنهجة لتقييد أنشطة التنمية وحرية العمل المدني، وعرقلة المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للفئات الفقيرة في اليمن.

وبحسب الصحفي فارس الحميري: "إن الحوثيين يواصلون فرض سيطرتهم على هذه المؤسسات من خلال ابتزاز الموظفين وفرض قيود على تحركاتهم والتعاون مع فروع الصندوق الأخرى في المحافظات المحررة، ما يحدّ من قدرة المؤسسة على تنفيذ برامجها الحيوية".

ويُعتبر الصندوق الاجتماعي للتنمية مؤسسة حكومية أُنشئت عام 1997، ويدعمه البنك الدولي وعدد من الجهات المانحة الدولية، ويعمل على مشاريع في جميع المحافظات اليمنية تهدف إلى الحد من الفقر وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويشمل نشاطه برامج لدعم الأسر الفقيرة، وتأهيل الشباب، وتمويل المشاريع الصغيرة، وهو جزء مهم من شبكة الأمان الاجتماعي في البلاد.

ويشير حقوقيون إلى أن مثل هذه الاعتداءات لا تقتصر على خلق بيئة من الخوف للموظفين، بل تمتد لتؤثر على قدرة المؤسسات على تقديم خدماتها للمواطنين واستدامة مشاريع التنمية. ويضيفون أن هذه الممارسات تعكس استراتيجية الحوثيين في فرض السيطرة الكاملة على المؤسسات المدنية، وفرض إرادتهم بالقوة على المدنيين، بما يعمّق الأزمات الإنسانية ويعطل مسارات التنمية في البلاد.

ومع استمرار هذه الاعتداءات، يظل العاملون في المؤسسات الحكومية والتنموية في مناطق الحوثيين تحت تهديد دائم، فيما تتزايد الحاجة إلى آليات حماية دولية وإشراف مباشر لضمان استمرار عمل المؤسسات التنموية دون قيود أو تهديدات.