تكدّس أكثر من 400 شاحنة خضروات في منفذ الوديعة ومخاوف من تلف البضائع
إقتصاد - منذ ساعة و 52 دقيقة
حضرموت، نيوزيمن:
يشهد منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية تكدساً غير مسبوق لمئات الشاحنات المحمّلة بالخضروات والفواكه، وسط مخاوف متصاعدة من تلف البضائع وتكبّد المزارعين والتجار والسائقين خسائر فادحة مع استمرار بطء إجراءات الدخول.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن أكثر من 400 شاحنة محمّلة بالمانجو والحبحب والشمام والبصل وغيرها من المنتجات الزراعية سريعة التلف، متوقفة حالياً في المنفذ بانتظار السماح لها بالعبور، في وقت لا تحتمل فيه هذه السلع أي تأخير إضافي.
وتشير البيانات المتداولة إلى أنه يتم سحب ما بين 30 إلى 50 قاطرة محمّلة يومياً فقط صوب السعودية، في حين تصل إلى المنفذ أكثر من 80 شاحنة جديدة كل يوم. وفي المقابل، يُسمح بدخول نحو 150 قاطرة فارغة يومياً إلى الأراضي اليمنية، ما أدى إلى تفاقم التكدس وتضاعف أعداد الشاحنات المنتظرة.
ويرى سائقون وتجار أن هذا الخلل في آلية التنظيم تسبب في تعطّل حركة البضائع المصدّرة، وألحق أضراراً مباشرة بمواسم زراعية تعتمد على سرعة التسويق والتصدير.
وتعمل شاحنات التبريد على مدار الساعة للحفاظ على سلامة الشحنات، ما يعني استهلاك كميات كبيرة من الديزل يومياً، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل. ويؤكد سائقون أن كل يوم تأخير يضاعف الأعباء المالية ويزيد من خطر تلف البضائع، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة.
ويقضي عشرات السائقين أيامهم في العراء، يفترشون الأرض تحت حرارة الشمس بانتظار تحرك الإجراءات، بينما تبقى بضائعهم عالقة خلف بوابة لا تتحرك إلا بوتيرة بطيئة، ما يهدد بضياع مصدر رزق مئات الأسر المرتبطة بهذه الشحنات.
وطالب متضررون إدارة المنفذ والجهات المعنية بإعطاء أولوية للشاحنات المحمّلة بالمواد سريعة التلف، وتسريع آلية إدخالها قبل تفاقم الخسائر.
وأكدوا أن خلف كل شاحنة مزارعاً ينتظر عائد محصوله، وتاجراً يخشى خسارة موسمه، وسائقاً يعيل أسرة تعتمد على هذا العمل، محذرين من أن استمرار التأخير لا يرهق الأفراد فحسب، بل ينعكس سلباً على القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني ككل.
ويأمل المتضررون في تحرك عاجل يعالج الاختلال في حركة العبور، قبل أن تتلف الخيرات الزراعية وتتضاعف الخسائر المالية، في وقت يحتاج فيه المزارعون إلى تسويق منتجاتهم بسرعة للحفاظ على مواسمهم ومصادر دخلهم.
>
