عودة أزمة الكهرباء إلى عدن بعد شهر من الاستقرار.. والحكومة تبحث خطة طوارئ

السياسية - منذ ساعة و 31 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

عادت أزمة الكهرباء إلى العاصمة عدن، بعد نحو شهر من تحسن نسبي في الخدمة عقب تزويد محطات التوليد بالوقود ضمن المنحة السعودية، حيث شهدت المدينة تراجعاً ملحوظاً في ساعات التشغيل مقابل زيادة فترات الانطفاء.

وبحسب مواطنين، عاد برنامج التقنين إلى نحو ثلاث ساعات ونصف انطفاء مقابل ساعتين وربع تشغيل في فترة المساء ونحو 4 ساعات تشغيل تشغيل في الصباح مقابل ساعتين إنطفاء في ظل تشغيل محطة الطاقة الشمسية. ويأتي هذه التقنين بعد أن كانت الخدمة قد استقرت نسبياً خلال الأسابيع الماضية.

مصادر عاملة في وزارة الكهرباء أوضحت أن ما يحدث حالياً لا يعود إلى تدهور في الأداء، بل إلى ارتفاع ملحوظ في الأحمال بالتزامن مع زيادة درجات الحرارة وتشغيل أجهزة التكييف.

وأشارت إلى أن أحمال مدينة عدن كانت تدور في حدود 245 ميجاوات خلال الفترة الماضية، قبل أن ترتفع إلى نحو 310 ميجاوات مؤخراً، في حين لا يتجاوز إجمالي التوليد المتاح حالياً 165 ميجاوات، ما يخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب تؤدي إلى زيادة ساعات الانقطاع.

وأكدت المصادر أن أزمة الكهرباء لا ترتبط بالوقود فقط، رغم توفره، بل تمتد إلى عجز تراكمي في القدرة التوليدية تعاني منه المنظومة منذ سنوات.

وفي هذا السياق، يعمل وزير الكهرباء على رفع القدرة التوليدية لمحطة “بترو مسيلة” من 90 ميجاوات إلى 200 ميجاوات عبر توفير الوقود الخام وتشغيل التوربين الثاني، وهي خطوة من شأنها تقليص العجز وتحسين مستوى الاستقرار في الخدمة.

كما تتضمن الحلول الاستراتيجية مشاريع بدعم من السعودية لإنشاء محطات بقدرة إجمالية تصل إلى 300 ميجاوات، سيكون لعدن النصيب الأكبر منها بقدرة 150 ميجاوات، إضافة إلى مشروع رفع القدرة الإنتاجية لمحطة الطاقة الشمسية إلى 200 ميجاوات. غير أن تنفيذ هذه المشاريع يحتاج إلى نحو عامين لدخولها الخدمة.

وفي إطار التحركات الرسمية، عقد وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف اجتماعاً مشتركاً مع وزير النفط والمعادن محمد عبدالله بامقاء، خُصص لمناقشة أوضاع الخدمة في ظل المؤشرات المبكرة لارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال المتوقعة خلال الصيف.

واستعرض الاجتماع مستوى الجاهزية الفنية لمحطات التوليد واحتياجاتها من الوقود، إضافة إلى آليات التنسيق بين الوزارتين لضمان انتظام الإمدادات النفطية، مع بحث المعالجات العاجلة والحلول المستدامة لتعزيز كفاءة منظومة التوليد والنقل والتوزيع.

وأكد الوزيران أهمية تكامل الجهود لتأمين استمرارية الخدمة والحد من أي اختناقات خلال ذروة الأحمال، مع التشديد على الالتزام بخطة تشغيل واضحة خلال الفترة المقبلة.

يُذكر أن السعودية أعلنت في يناير الماضي توقيع اتفاقية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن ضمن منحة وقود تبلغ 339 مليون لتر بقيمة تقارب 81 مليون دولار، في إطار دعم استدامة التيار الكهربائي وتحسين الأوضاع المعيشية.