إفطار جماعي يعيد رسم صورة التآخي والتلاحم في ريف المخا

المخا تهامة - Wednesday 04 March 2026 الساعة 11:18 pm
المخا، نيوزيمن:

في شهر تتجدد فيه معاني الرحمة والتراحم، تتحول موائد الإفطار في الساحل الغربي إلى مساحة جامعة تذوب عندها الفوارق الاجتماعية، ويلتقي فيها الجميع على قيم المشاركة والتضامن. ومع استمرار التحديات المعيشية التي أثقلت كاهل الأسر، تبرز المبادرات الرمضانية التي تنفذها خلية الأعمال الإنسانية التابعة لـالمقاومة الوطنية كرافعة إنسانية تعيد إحياء روح التكاتف، وتمنح المجتمعات المحلية فرصة للتلاقي وتعزيز أواصر الأخوة في أجواء إيمانية جامعة.

ونظم أبناء عزلة الزهاري بريف مديرية المخا، الأربعاء، إفطارًا جماعيًا ضمن مشروع "موائد الخير"، بدعم من الخلية الإنسانية، في فعالية جسدت روح التآخي والتلاحم المجتمعي التي يحرص البرنامج الرمضاني على ترسيخها في مختلف مديريات الساحل الغربي المحرر.

وشهدت الفعالية حضور مدير عام مديرية المخا سلطان محمود، ومدير قسم شرطة يختل العقيد أبو همام الشاذلي، ومساعد قائد قطاع أمن الساحل الغربي العقيد مأمون المهجمي، وعاقل عزلة الزهاري سليم المرادي، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس المحلي ومديري المكاتب التنفيذية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية وأبناء العزلة.

وخلال المناسبة، عبّر أبناء الزهاري عن شكرهم وتقديرهم لنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية طارق صالح على دعمه الإنساني والتنموي، مؤكدين أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز أواصر الألفة والتراحم بين أبناء المجتمع، وإحياء قيم التكافل التي تميّز النسيج الاجتماعي في الساحل الغربي.

وأشاروا إلى أن "موائد الخير" لا تقتصر على تقديم وجبات الإفطار، بل تمثل رسالة إنسانية تعزز روح المشاركة، حيث يجتمع مختلف فئات المجتمع حول مائدة واحدة، في صورة تعكس وحدة الصف وتماسك المجتمع، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويأتي هذا الإفطار ضمن البرنامج الرمضاني "وثاق الخير.. روح الإنسانية" الذي تنفذه خلية الأعمال الإنسانية في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز العمل الإنساني وترسيخ ثقافة التكافل خلال شهر رمضان المبارك.

وتُعد هذه المبادرات امتدادًا لسلسلة من الأنشطة الإنسانية والتنموية التي تشهدها مناطق الساحل الغربي، وتشمل دعم قطاعات الطرق والصحة والخدمات الأساسية، بما يعكس توجهًا متكاملًا يجمع بين الإغاثة العاجلة والعمل التنموي المستدام، ويعزز حضور البعد الإنساني في مسار الاستقرار المحلي.