أوقاف اليمن تمدد تسجيل الحجاج إلى 10 رمضان لمواجهة انخفاض المتقدمين
السياسية - Saturday 10 January 2026 الساعة 07:59 pm
عدن، نيوزيمن:
سجّل موسم الحج لهذا العام تراجعًا حادًا في أعداد المواطنين الراغبين في أداء مناسك الحج، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الرحلة، وانعدام المرتبات أو عدم انتظام صرفها، إلى جانب التدهور المتواصل في أسعار صرف العملة الوطنية، ما جعل أداء الفريضة خارج قدرة شريحة واسعة من اليمنيين.
وبحسب معلومات أولية، بلغ عدد المسجلين لأداء مناسك الحج حتى ساعة كتابة هذا الخبر نحو 7,691 حاجًا وحاجة فقط، من أصل الحصة المعتمدة للجمهورية اليمنية والبالغة 19,832 حاجًا، بعد أن كانت الحصة الأصلية 24,255 حاجًا قبل أن يتم تخفيضها نتيجة ضعف الإقبال. ويُعد هذا الرقم من أدنى معدلات التسجيل التي تشهدها البلاد خلال الأعوام الماضية.
وتشير مصادر في قطاع الحج إلى أن تكلفة الحج لهذا الموسم وصلت إلى قرابة 15 ألف ريال سعودي، وهو مبلغ يفوق قدرة الغالبية العظمى من المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات الفقر، واستمرار تراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى العزوف عن التسجيل رغم الرغبة الدينية في أداء الفريضة.
وقررت وزارة الأوقاف والإرشاد تمديد فترة تسجيل الحجاج اليمنيين حتى العاشر من شهر رمضان المقبل، نتيجة ضعف الإقبال على التسجيل للموسم الحالي. وأفادت المصادر بأن الوزارة قد تضطر إلى الاستمرار في تمديد فترة التسجيل خلال الفترة القادمة في حال استمرار العزوف، وذلك بهدف استكمال الحصة المخصصة لليمن.
وبحسب تعميم صادر عن الوزارة، جاء قرار التمديد عقب موافقة المملكة العربية السعودية على منح اليمن تسهيلات استثنائية، تمثلت في تمديد المهلة الزمنية المحددة لاستكمال إجراءات موسم الحج، مع التشديد على التزام وكالات التفويج بالمواعيد النهائية المعتمدة، باعتبارها غير قابلة لأي تمديد إضافي لاحق.
وكانت وزارة الأوقاف قد أعلنت في وقت سابق أن موعد انتهاء تسجيل الحجاج لموسم حج 1447هـ حُدد في 30 رجب 1447هـ الموافق 19 يناير 2026، موضحة أن هذا الموعد جاء التزامًا بالترتيبات التنظيمية المعتمدة من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، وبما يتوافق مع الوثيقة التنظيمية الخاصة بموسم الحج.
كما أعادت الوزارة اعتماد تسع وكالات حج من بين 12 وكالة كانت قد استُبعدت في موسم سابق، ليصل عدد وكالات التفويج المعتمدة لهذا الموسم إلى 243 وكالة، مع تسجيل نقص ثلاث وكالات مقارنة بالموسم الماضي، في إطار ما تقول الوزارة إنه سعي لتحسين جودة الخدمات وضبط الأداء التنظيمي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التراجع في الإقبال على الحج يعكس بصورة واضحة حجم التدهور المعيشي الذي يواجهه المواطن اليمني، ويؤكد أن الأزمات الاقتصادية لم تعد تقتصر على الجوانب المعيشية اليومية، بل باتت تمس الشعائر الدينية والقدرة على أدائها، في ظل غياب حلول اقتصادية حقيقية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
>
