يوم العمل الإنساني.. احتفالية تثيرها الكثير من العثرات والاتهامات للمنظمات الإغاثية بالساحل

المخا تهامة - الجمعة 19 أغسطس 2022 الساعة 05:55 م
المخا، نيوزيمن، خاص:

تحتفل المنظمات الإنسانية في التاسع عشر من أغسطس من كل عام، بيوم العمل الإنساني، وهي مناسبة للتذكير بالأدوار التي تقوم بها 60 منظمة في الساحل الغربي، لكن هذه المناسبة لا يبدو لها أن تمر دون التطرق للاتهامات التي طالت العاملين في المجال الإغاثي والإنساني.

فالبرغم من عددها المرتفع إلا أن الاتهامات التي يلقيها البعض تذهب إلى أن أدوارها ظلت محدودة وشبه غائبة عن البرامج المستدامة، فضلا عن أن المنظمات الإنسانية تعرضت لسيل جارف من الاتهامات قبل أيام من مسؤولين في هذا المجال، تطرقت إلى غياب الدور الحقيقي الذي يفترض أن تقوم به، منها على سبيل التذكير أنها ظلت بعيدة عن التعامل مع موجات النزوح الكبيرة في العام الماضي، ليشمل ذلك كارثة السيول التي ضربت مديريتي حيس والخوخة قبل نحو أسبوع.

ولم تقدم تلك المنظمات تفسيرات واضحة عن التقاعس الذي أبدته في التعامل مع تلك الكارثة والتي أحدثت خسائر كبيرة في الممتلكات، بل تركت النازحين في العراء لأيام دون مأوى أو مواد غذائية، وفيما كان المتضررون يأملون أن يجدوا من 60 منظمة إنسانية يد العون في تجاوز المحنة التي تعرضوا لها، بدت تلك المنظمات وكأنها غير معنية بما حدث.

وفي تأكيد على تلك الاتهامات كشف مديرو مديرية حيس والخوخة، الخميس، عن أن المنظمات الإنسانية بالساحل تجاهلت المناشدات التي أطلقوها لتقديم المساعدات للمتضررين من كارثة السيول بالمديريتين لا سيما النازحين منهم، في واقعة تشير إلى تنصل المنظمات من مسؤولياتها، فيما بدا الإهمال الذي يتعرض له النازحون، أمرا منتظما وبشكل مستمر.

فعلى سبيل المثال يقول الكثير من النازحين، إنهم لا يتلقون حصصا غذائية منتظمة، وأن الذين يحصلون على ذلك يعدون جزءا يسيرا فقط، وهو أمر يسري على المساعدات الإيوائية، إذ أنه من النادر أن يتم توزيع أغطية وفرش على مستحقيها النازحين، وأن الكميات التي يتم توزيعها تأتي على فترات متباعدة.

وفي حيس شكا نازحون قبل نحو شهرين من أن المواد التي يحتاجونها لا يحصلون عليها إطلاقا، نظرا للمعايير المزدوجة، وعدم التنسيق في عمليات الصرف لمستحقيها بين المنظمات العاملة بالمديرية.

وتحيط المنظمات الإنسانية في مناطق الساحل الغربي أعمالها بسرية، ونادرا ما تبحث عن تغطية إعلامية أثناء توزيع المواد الصحية، وهي مواد يشكو النازحون من عدم أهميتها، فضلا عن إنفاق أموال طائلة في شرائها كان من المفترض تخصيصها لشراء الغذاء، وهو الشيء الأساسي الذي تحتاج إليه الأسر النازحة.

كما أن زيارة المخيمات من قبل إعلاميين يبقى حدثا غير مرغوب به، بل إنه مثار للإزعاج، وأواخر أكتوبر طلب من أحد الصحفيين عدم زيارة مخيمات المخا، إلا بتنسيق مسبق من قبل منظمة تعتبر مسؤولة عن إدارة شؤون المخيمات.

وهناك من يرى أن عمل المنظمات الإنسانية في الساحل أصبح بعيدا عن الرقابة المحلية، إذ أنها تعمل دون حساب وتنفذ برامج بعيدة عن الاحتياجات الضرورية لمن شردتهم حرب مليشيات الحوثي.