تحليل: هزيمة النظام الإيراني تحتاج إلى تحرك ميداني متكاملًا

السياسية - منذ ساعة و 33 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

سلط تقرير نشره منتدى الشرق الأوسط الضوء على الدور المحتمل للجماعات الكردية المسلحة الإيرانية كحلفاء على الأرض للولايات المتحدة وإسرائيل في إطار الحرب الحالية على إيران، مؤكداً أن التفوق الجوي وحده لا يكفي لتقويض النظام الإسلامي القائم منذ نحو خمسة عقود.

وأشار التقرير، الذي حمل عنوان «هل سيساعد المتمردون الأكراد أمريكا في إيران؟»، إلى أن الحاجة إلى شركاء محليين أصبحت واضحة إذا أرادت واشنطن وتل أبيب تنفيذ خططها المعلنة لتدمير النظام الإيراني. وقد أكدت تقارير إعلامية إقليمية مؤخرًا وجود قنوات تواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة على الحدود العراقية الإيرانية، في حين أشارت تصريحات لاحقة لمسؤولين أميركيين إلى تقليص التوقعات بشأن أي تحرك وشيك، مع تأكيد بعض المصادر على وجود تعاون فعلي.

وأوضح التحليل أن الجماعات الكردية الإيرانية، مثل حزب الحياة الحرة الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب حرية كردستان، وحزب كومالا، تتميز بتنظيمها العسكري والقدرات القتالية المكتسبة عبر تاريخ طويل من النشاط المسلح والسياسي. وقد أظهرت هذه الجماعات استعدادًا لإرسال مقاتلين داخل إيران، لتوسيع شبكاتها وتجنيد عناصر جديدة، مع الحرص على الدفاع عن نفسها دون الانخراط في تمرد علني واسع خلال السنوات الماضية.

وأكد التقرير أن حزب الحياة الحرة الكردستاني  يتمتع بأكبر قوة تنظيمية وخبرة قتالية مستمدة من حزب العمال الكردستاني، وهو ما أكسبه قدرة على تنفيذ عمليات مركزة وفعالة. بينما يُعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أقدم التنظيمات الكردية، ويحتفظ بعلاقات داعمة مع الغرب، في حين يركز حزب الشعب الكردي على الانفصال الكامل عن إيران، ويحتفظ كومالا بتوجه يساري قومي محدود الحجم لكنه يقوده كوادر متعلمة وذات خبرة عسكرية.

ويوضح التقرير أن أي نجاح لهذه الشراكة يعتمد على مدى جدية واستمرارية الدعم الأمريكي والإسرائيلي، لاسيما أن التفاعل مع هذه الجماعات حديث نسبيًا ولا يتجاوز عدة سنوات، وهو ما يثير تساؤلات حول الالتزام طويل المدى. إلا أن وجود هذه الجماعات في المناطق الحدودية يمنح فرصة لإنشاء مناطق محررة يمكن توسيعها لاحقًا، بما يعزز القدرة على تحريك العمليات الميدانية ضد النظام الإيراني.

وأشار التحليل إلى أن الأكراد الإيرانيين ينظرون إلى هذه اللحظة كفرصة نادرة لتعزيز موقعهم بعد سنوات طويلة من الضغط والصمود، مع مراعاة الحذر بسبب التجارب السابقة مع القوى الغربية. 

وخلص التقرير إلى أن هزيمة النظام الإيراني تتطلب تحركًا ميدانيًا متكاملًا، مدعومًا بالغطاء الجوي والعمليات الخاصة، وأن الاعتماد على الضربات الجوية وحدها لن يحقق الأهداف الإستراتيجية المنشودة.