انقطاعات متكررة لمشروع مياه حيس تضاعف معاناة 7 آلاف أسرة

المخا تهامة - الثلاثاء 02 أغسطس 2022 الساعة 07:23 م
حيس، نيوزيمن، خاص:

تعاني مديرية حيس، جنوبي الحديدة، من أزمات حادة وانقطاعات مستمرة في مياه الشرب، وصل انقطاعها هذه المرة، إلى نحو شهرين متواصلين.

 ولا تزال المعاناة مستمرة، بسبب توقف المشروع الرئيسي الكائن في منطقة القاحزي شمال المديرية، دون إيجاد أي معالجات لإصلاحه، مما ضاعف من معاناة آلاف الأسر، لا سيما الأطفال والنساء الذين يتحملون العبء الأكبر من متاعب الحياة، وأهمها مسؤولية جلب المياه من أماكن بعيدة.

ويقول المعلم التربوي عبدالله هادي لنيوزيمن، إن السكان يعانون من أزمة مياه حادة منذ شهرين، حيث نلجأ للبحث عن مياه الشرب من الآبار اليدوية القريبة للحصول على عبوتين بلاستيكيتين سعة كل واحدة منهما عشرون لترا.

وأضاف هادي، نريد فتح تحقيق لمعرفة المتسبب بتعطيل المشروع، وحرمان السكان من إمدادات مياه الشرب.

وتعصف أزمة المياه، بأكثر من 7 آلاف أسرة مقيمة ونازحة في مركز المدينة، حيث تكابد تلك الأسر شظف العيش، وانعدام مياه الشرب. 

النازحة سعيدة علي، امرأة مسنة احدودب ظهرها، لكن انقطاع المياه أجبرها على الخروج للبحث عن قطرة ماء في وعائها البلاستيكي، تقول بلسان حالها، تعذبنا عذاب وأحنا نبحث عن المياه، مشيرة إلى أنها قدمت من حارة الربع الأعلى إلى حارة السوق كي تعبي إناءها البلاستيكي.

وتطالب تلك المسنة بعودة تدفق مياه الشرب إلى المنازل، بدلا من البحث عنها وجلبها من أماكن بعيدة.

من جانبه، يتساءل المواطن يحيى فرج، عن السبب في توقف مشروع المياه ولماذا يعجز المسؤولون عن المديرية عن إصلاح الخلل.

معاناة لا تكاد تتوقف في رحلة البحث عن المياه الصالحة للشرب، وارتفاع أسعار صهريج المياه إلى 5 آلاف ريال، فالمواطن أصبح يعيش في أزمة إنسانية خانقة، ولم يرحم المعنيون بالأمر ظروفه المعيشية، وحالته التي يرثى لها.

من جانبه أوضح المواطن ثابت المقالح، أحد أهالي حيس، أن مشروعي المياه بالمديرية يعتبران فاشلين، منذ أن تم تشغيلهما، فهما لم يستمرا في عملية ضخ المياه للمواطنين حتى لمدة شهر واحد بانتظام، وكل يوم كانت تحدث  مشكلة جديدة.

وأضاف إن مؤسسة المياه، كانت تعيد ذلك إلى أعطال فنية، ليقوموا بإصلاحها بمبالغ تتراوح ما بين 6 إلى 8 ملايين ريال، ولم يجدوا أي حلول لهذه الأعطال.

واختتم حديثه بالقول، نحن لا ندري أين الخلل، هل في المؤسسة القائمة على المشروع أم في أدوات المشروع الذي رُكبت بغير المواصفات، أم أن هناك أيادي خفية تعبث بهذين المشروعين؟.

وتزداد معاناة سكان حيس من انقطاع المياه، وأصبح الحصول على مياه الشرب في المدينة المحررة، حلماً يراود الصغير والكبير، فهل هذه الإشكالية معجزة معوزة إلى هذا الحد؟!، فالمواطن البسيط لا تهمه الصعوبات والأسباب الخفية مهما تعددت، بقدر ما يهمه وصول المياه إلى منزله دون عناء.