مواطنون وسياسيون: الهدنة فخ وقعت فيه كل الأطراف عدا مليشيا الحوثي

السياسية - الثلاثاء 02 أغسطس 2022 الساعة 04:56 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

استنفدت مليشيات الحوثي جميع حيلها أمام بقية أطراف الصراع، بمن فيهم المواطن المراقب للوضع عن كثب دون الخروج بأي حلول مجدية.

الهدنة معول أخير استخدمته ذراع إيران لهدم ما تبقى من عملية حوار جادة؛ مفادها فتح جميع المعابر والطرقات، ووقف إطلاق النار وعدم قتل المدنيين والعسكريين وزراعة الألغام.

ما حدث في الأشهر الأخيرة اتفاقية من طرف واحد، تجاوزت الخروقات الآلاف، لم يتم فتح أي معبر، سقط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، كان للأطفال والمدنيين النصيب الأكبر، تم نهب أكثر من 100 مليار ريال من واردات النفط عبر ميناء الحديدة دون أن تقوم المليشيا بتسليم ولو راتب موظف واحد.

الهدنة حالة من التسكين

عبد الستار الشميري، باحث سياسي، قال في هذا السياق: الهدن المكررة طريق شائك يحيل القضية اليمنية إلى حالة من التسكين والتبريد والتجميد ولا يضعنا أمام خيار حل سياسي.

وأضاف، أعتقد أنه من الخطأ أن تذهب الشرعية إلى هدن غير مشروطة وغير مزمنة، وتمنع الحوثي ليس جادا؛ هو يحاول رفع سقف مطالبه كهدنة طويلة ومكاسب جديدة، ولا أعتقد أن هذه الهدن يمكن أن تصل بنا إلى حل.

الشميري أكد على أنه ينبغي مراجعة الرئاسي لخطة عمله وتحريك الأوراق السياسية والعسكرية من جديد، كفتح ميناء المخا بديلا للحديدة وبعض الأوراق الأخرى التي يمكن أن توصل إلى شبه مكاسب بين الطرفين، أو إلى أفق لعملية سياسية ولو أنها ستكون بعيدة على ما يبدو.

أغرب هدنة سياسية

أسامة البار، ناشط وإعلامي، يقول لا توجد هدنة في الدنيا من طرف واحد إلا في المشهد اليمني، وهذه سابقة خطيرة وغريبة.

وأضاف، لا اجد مبررا لاستماتة الأمم المتحدة على استمرار الهدنة وفرض أجندة ملزمة لطرف واحد فيما الآخر معرقل لكل عملية السلام، بل إنه يستخف بجميع القرارات والاتفاقات.

وختم: ما يجري يضع حكومة الشرعية والقيادات أمام أمر واقع، ضرورة الحسم العسكري لوقف كل التهديدات المستقبلية.

هدنة لا تعني اليمنيين

من جهته قال محمود الطاهر، سياسي وصحفي، الهدنة من طرف واحد، والشروط التي اعتبرت نقاطا أساسية في إعلان الهدنة، لم يتم تنفيذها إلا من جانب واحد، العملية ترويج للديمقراطيين في الداخل الأمريكي من أجل الانتخابات، ليكون أحد المنجزات التي تحققت في عهد بايدن الذي فشل في تنفيذ كثير من وعوده.

مشيرا أن الهدنة لم تكن مرضية لغالبية اليمنيين، وأن الأرقام التي تعلنها الأمم المتحدة، تراجع في عدد القتلى والنزوح، غير دقيق، زاد النزوح الداخلي، والهروب من سطوة الحوثي، وزادت المعاناة الإنسانية، رغم أن هناك عائدات كثيرة دخلت لمناطق الحوثي بهدف الإغاثة، استحوذ عليها، واستغلها في التحشيد والتجييش والتدريب.

وختم حديثه لنيوزيمن: الهدنة في كل الأحوال ستمدد لما بعد الانتخابات النصفية، وحديث الحوثي أنه لن يرضى بتجديدها مراوغة منه، هو أكثر الناس حرصًا على استمرارها، لأنه مستفيد، تصريحاته الأخيرة برفضها، هدفها الحصول على مكاسب جديدة.

بالمقابل لو حزم مجلس القيادة أمره بأن الهدنة لا تعنيه ورفع سقف شروطه، سيذعن الحوثي لكافة الشروط، لأنه غير قادر على المواجهة الآن في ظل وحدة كافة القوى السياسية اليمنية.