هؤلاء يرفضون رفع "حصار تعز"!

تقارير - السبت 21 مايو 2022 الساعة 09:48 ص
تعز، نيوزيمن، محمد يحيى:

ملف "حصار تعز" من أهم الملفات اليمنية المتعلقة بأكبر المآسي الإنسانية، الشاهدة على إجرام المليشيا الإرهابية، والذي يضع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أمام اختبار حقيقي، يكشف مدى قدرته على الضغط على مليشيا الحوثي لفك الحصار المفروض على المدينة منذ 7 أعوام.

أحال الحصار العسكري لمليشيا الحوثي مدينة تعز إلى سجن كبير، ما تسبب في مأساة إنسانية حقيقية مع تفاقم الوضع الإنساني والمعيشي لملايين المواطنين في المحافظة ذات الكثافة السكانية.

والإثنين الماضي فُتح مطار صنعاء أمام الرحلات الدولية بتسهيل من الحكومة الشرعية، التي كانت قد سمحت بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة بموجب بنود الهدنة الأممية المعلنة.

وبما يخص البند المتعلق بفك الحصار عن تعز، فقد رفضت مليشيا الحوثي تسمية فريقها للاجتماع حول فتح الطرق والمنافذ في تعز، وقدمت شروطاً جديدة حول رفع الحصار، ما أشاع مخاوف كثيرة من إمكانية تعطيل المليشيا لهذا البند المهم في الهدنة، وبالتالي العمل على إفشال اتفاقية الهدنة كما حدث في مرات سابقة.

وحدد القيادي في المليشيا الانقلابية محمد علي الحوثي، في تغريدة على “تويتر"، الثلاثاء، عددا من الشروط لفتح الطرقات في تعز وقال: "إنهاء القتال، ورفع المواقع من الجانبين، بعدها يأتي فتح الطرقات".

ووفق مراقبين فإن مراوغات مليشيا الحوثي في رفع الحصار عن تعز، لا تؤكد جديتهم في إنجاح الهدنة، وإعادة الثقة بإمكانية الرهان على أي اتفاق يدفع باتجاه محادثات سلام شاملة ونهائية، بعد خيبة الأمل الواسعة التي ترتبت على إفشال المليشيا الحوثية لاتفاق استوكهولم بشأن مدينة الحديدة.

ويؤكد محللون بأن الحوثيين ليسوا وحدهم من يراوغون ويرفضون رفع حصار تعز وأن هناك أطرافاً أخرى غير الحوثيين مستفيدة من إبقاء المحافظة تحت الحصار، ورفضت فك الحصار منذ انطلاق عاصفة الحزم في 2015، لأن ذلك سيعرقل مشروعها الذي يتخذ من المحافظة بؤرة لانطلاقه.

ويقول السياسي والأكاديمي د. خالد الشميري، إن المتضرر الوحيد من فك الحصار عن المحافظة هو محور تعز والإخوان والقاعدة الذين كانوا يستغلون ذلك الحصار لفرض الجبايات على المواطنين والتجار، حيث كانت تدر عليهم أموالاً طائلة.

ويؤكد الشميري أن الإخوان يحاولون التمسك بالبيئة المحاصرة التي احتضنتهم في تعز لسنوات، حيث كانت مركزاً خصباً لتفريخ عناصرهم الإرهابية ومن ثم تصديرها إلى الجنوب.