نساء إب تحت تهديد مستمر.. استهداف واختطافات بغطاء حوثي

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 31 دقيقة
إب، نيوزيمن:

تعاني نساء محافظة إب، وسط اليمن، من أوضاع أمنية وإنسانية صعبة، وأصبح الخوف جزءًا من حياتهن اليومية. فالإعلاميات والفتيات على حد سواء يجدن أنفسهن عرضة للاعتداءات والتهديدات والخطف، في ظل سيطرة ميليشيا الحوثي على المحافظة وانفلات أمني متواصل.

في حادثة جديدة من نوعها، تعرض منزل الإعلامية صباح الشغدري لاعتداء ثالث خلال أسابيع قليلة، تمثل في إلقاء مجهولين لقنبلة هجومية بالقرب من منزله، ما تسبب بحالة من الذعر بين أسرتها وسكان الحي، دون وقوع إصابات بشرية حتى الآن.

وقالت الشغدري في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "بعد الاعتداء مرتين على منزلي وإطلاق النار عليه، ها هم وللمرة الثالثة يعتدون بإلقاء قنبلة إلى محيط منزلي.. حسبي الله ونعم الوكيل".

وتأتي هذه الاعتداءات في إطار حملة ممنهجة لتكميم أفواه الإعلاميين والصحفيين في إب، حيث كانت الشغدري قد تعرضت في وقت سابق لعمليتين مماثلتين أُطلق فيهما وابل من الرصاص الحي على منزلها، ما يعكس إصرار الجناة على ممارسة الترهيب ضد الأقلام الحرة.

وفي حادثة منفصلة تعكس نفس نمط الانتهاكات، تمكن مواطنون من إحباط محاولة اختطاف ثلاث فتيات في منطقة السبل غرب مدينة إب. وأفادت المصادر المحلية بأن إحدى الفتيات صرخت مستغيثة بـ"اختطاف! اختطاف!"، ما دفع الأهالي للتدخل ومنع العملية. وأوضحت المصادر أن عناصر حوثية حاولت التدخل ومنع الأهالي من إحباط الحادثة، قبل أن ينجح المواطنون في إحباطها ومنع الجناة من الفرار.

يعتبر هذا الحادث جزءًا من موجة متصاعدة من الاختطافات التي طالت الفتيات والأطفال في إب خلال الأسابيع الماضية، حيث ارتبطت هذه العمليات بعصابات مدعومة من قيادات في ميليشيا الحوثي، في ظل محاولة هذه المليشيا التغطية على الجناة والتبرير الزائف لأعمالهم تحت ذريعة "أمنية".

ويقول ناشطون محليون إن الانفلات الأمني في إب يؤثر على الحياة اليومية للسكان، ويزيد من مخاطر العنف ضد النساء والفتيات، حيث يعيش المجتمع المدني تحت تهديد مستمر، مع ضعف ملحوظ في الإجراءات الحكومية أو أي رقابة حقيقية على أعمال المليشيا.

كما يؤكد خبراء أن الهجمات المتكررة وعمليات الاختطاف تعكس استراتيجية ممنهجة للسيطرة على المجتمع المحلي وإخضاعه لسلطة المليشيا، عبر ترهيب الأقلام الحرة وزعزعة الأمن الأسري والمجتمعي.

وتبقى النساء والفتيات في محافظة إب، وسط هذه البيئة المهددة بالخطر اليومي، ضحايا مباشرة لحالة الانفلات الأمني وللأجندة السياسية للعناصر المسلحة، ما يجعل حياتهن معرضة بشكل دائم للهجوم والترهيب.