مرصد حقوقي يطالب الأمم المتحدة بالضغط على الحوثي لإطلاق المختطفين

الحوثي تحت المجهر - الخميس 03 مارس 2022 الساعة 06:46 م
عدن، نيوزيمن:

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بالضغط العاجل على مليشيا الحوثي الإرهابية، لإلغاء أحكام الإعدام التي أصدرتها بحق مختطفين والإفراج عن صحفيين مضى على احتجازهم أكثر من سبع سنوات.

ودعا المرصد في بيان، مليشيا الحوثي، إلى الإفراج غير المشروط عن الصحافيين الأربعة "الذين أصدرت بحقهم حكما مسيسا بالإعدام في أبريل 2020م، بعد إخضاعهم لأنواع مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، ومحاكمة تفتقر لأدنى شروط العدالة".

كما طالب بالأفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في سجونها، والتراجع عن جميع الأحكام القضائية غير العادلة التي أقرّتها المحاكم الخاضعة لسيطرة المليشيا في صنعاء.

ودعا المرصد المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس غروندبرغ" إلى الضغط على الحوثيين لإلغاء أحكام الإعدام ضد الصحافيين الأربعة وجميع النشطاء المعارضين، وإيلاء القضية اهتماما خاصا في لقاءاته الدورية مع الجماعة في صنعاء.

وجدد رفضه التام لتطبيق عقوبة الإعدام في كل الظروف، باعتبارها تسلب أهم الحقوق الأساسية للإنسان وهو الحق في الحياة.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى ضرورة التدخل السريع من جميع الأطراف المعنية لوقف أحكام الإعدام التي قد تُنفذ في أي لحظة، خاصة مع وجود شواهد سابقة بتنفيذ الحوثيين إعدامات غير قانونية بحق عدد من المدنيين، كان آخرها عملية الإعدام العلني لتسعة مدنيين في سبتمبر الماضي، اتهمتهم بالمشاركة في مصرع رئيس المجلس السياسي للمليشيا صالح الصماد، الذي قُتل بغارة جوية للتحالف في أبريل 2018 بمحافظة الحديدة.

ولفت المرصد إلى أنّ مليشيا الحوثي دأبت على استخدام القضاء أداة لتنفيذ سياساتها التعسفية وإسكات الأصوات الناقدة والمعارضة.

وقال إن المحاكم التابعة لها أصدرت منذ عام 2015 وحتى 2021 أكثر من 250 حكمًا بالإعدام ضد خصوم سياسيين وأكاديميين وصحافيين، بحسب منظمة سام للحقوق والحريّات.

وفي 23 فبراير الماضي، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء حكما بإعدام 3 مواطنين بينهم مدير مدرسة خاصة، بعد احتجازهم لأكثر من 6 سنوات، تعرضوا خلالها للإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي، وحوكموا وفق إجراءات غير قانونية.

وأعربت مسؤولة الإعلام لدى المرصد الأورومتوسطي، نور علوان، عن أسفها حينما "يقع الصحافيون ضحية لأحكام قضائية متطرفة لا تستند إلى أي أسس قانونية سليمة. في الواقع، لم يكتف الحوثيون بتقييد حرية العمل الصحافي، بل تجرأوا على استهداف حياة الصحافيين بشكل مباشر عقابا على عملهم المشروع".

وأكدت أنه "من غير المقبول أن تستمر مليشيا الحوثي بالتحكم في مصائر الأبرياء من خلال السيطرة على القضاء وإصدار أحكام جائرة دون اتباع إجراءات قانونية سليمة".

وشددت على ضرورة "احترام استقلالية ونزاهة القضاء وتحييده عن الخصومات السياسية، والتوقف عن تسخيره للانتقام من الخصوم والمعارضين السياسيين".