سمير رشاد اليوسفي

سمير رشاد اليوسفي

تابعنى على

صحفيو اليمن.. قرابين على مذبح التحريض والنسيان!

منذ ساعة و 11 دقيقة

في يومٍ يُحتفى فيه عالمياً بكلمةٍ حرة، تُدفنُ صاحبةُ الجلالة في اليمن تحت ركامِ السجونِ والصمت.

تسعةُ صحفيين في زنازين الحوثي: وليدٌ غالبٌ تتهاوى صحته، ووحيدُ الصوفي، ونبيلُ السداوي، وستةُ أسماءٍ طواها النسيانُ عمداً ولم يذكرها بيان النقابة. والحوثي يُداري، ويتنصّل، ويتركُ القيدَ يتكلّمُ عن نفسه. وصحفيٌّ عاشرٌ يجرّ سنينَ اعتقاله منذ نوفمبر ٢٠٢٣ لدى المجلس الانتقالي المنحلّ. اعتقالاتٌ متعددةُ الرؤوس، وإفلاتٌ من العقابِ وجهُهُ واحد.

الصحفياتُ يُطاردن بالتحريضِ قبلَ التهديد، ومقرُّ النقابةِ في عدنَ مُصادَرٌ قسراً، والرواتبُ مُؤجَّلةٌ حتى غدت الصحافةُ مهنةَ الجوعِ بلا أجر.

الرئيسُ يهنئُ العمالَ بالأمس، ويصمتُ عن الصحفيين اليوم.. لعلَّه لم يجد بعد ما يهنئ به في ظلّ الواقعِ المخجلِ لمهنةِ المتاعب التي عُرفت بـ«السلطة الرابعة». و«الجمهورية» التي وُعدت بالعودةِ من تعز، لم تصدر سوى شهيقًا يتيمًا في ٢٠٢٣، ثم انكفأتْ على صمتٍ أطولَ من الحرب.

النقابةُ انشطرتْ كاليمنَ بالضبط: نقيبُها المنتخبُ توارى في السردابِ منذ ٢٠١١، وقياداتها تشتّتت في المنافي، ولم يبقَ من الكيانِ سوى هياكلَ تُصدرُ بياناتٍ على ورقٍ باهت.

المهنةُ لا تُنقذها تهاني التقويم، ولا تُحييها كلماتُ المناسبات. تُنقذها سلطةٌ تُطلقُ سراحَ القلمِ أو تحميه إن عجزت؛ قانونٌ لا يهادنُ الخاطفَ؛ ونقابةٌ تلمُّ شتاتَ المهنةِ بدلَ أن تُشرّذِمَها.

#اليمن #حرية_الصحافة #الحوثيون_يغتالون_الكلمة

من صفحة الكاتب على إكس