آلاف المحتشدين في المكلا يحيون ذكرى تفويض 4 مايو ويجددون دعمهم للانتقالي
الجنوب - منذ ساعة و 23 دقيقة
المكلا، نيوزيمن:
احتشد آلاف المواطنين، عصر الثلاثاء، في المكلا مركز محافظة حضرموت، لإحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، الذي أفضى إلى تفويض عيدروس الزبيدي رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي، في فعالية جماهيرية عكست حجم الحضور الشعبي في المحافظة.
وتدفقت الحشود من مختلف مديريات المحافظة إلى ساحة "سكة يعقوب" وسط المدينة، قبل أن تنطلق مسيرات راجلة باتجاه الأحياء القديمة، رافعة أعلام الجنوب وصور قيادة المجلس، ومرددة شعارات تؤكد استمرار التفويض الشعبي والتمسك بخيار استعادة الدولة الجنوبية.
وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً لمختلف الفئات، من كبار السن والنساء والشباب، في مشهد اعتبره مشاركون تأكيداً على ما وصفوه بالالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي باعتباره ممثلاً للقضية الجنوبية.
وأكد المحتشدون أن هذه الحشود تمثل رسالة واضحة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي باستمرار الدعم الشعبي للمجلس الانتقالي، ورفض أي محاولات لإضعافه أو خلق كيانات موازية، مشددين على المضي نحو تحقيق هدف استعادة الدولة.
كما عبّر المشاركون عن إدانتهم لما وصفوه بأعمال القمع التي طالت متظاهرين في فعالية سابقة خلال الرابع من أبريل، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي كلمة له أمام الحشود، عبّر القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في حضرموت، علي أحمد الجفري، عن تقديره للمشاركة الواسعة، معتبراً أن هذه المناسبة تمثل محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية.
وأكد الجفري أن حضرموت ستظل حاضرة في مسار النضال الجنوبي، مشيراً إلى أن التحديات المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها تدهور قطاع الكهرباء، لن تثني المواطنين عن مواصلة مطالبهم.
وجدد، باسم الحشود، التفويض لعيدروس الزبيدي، مؤكداً أن هذا التفويض مستمر حتى تحقيق ما وصفه بـ"استعادة الدولة كاملة السيادة"، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام إرادة أبناء الجنوب وعدم تجاوزها.
وفي ختام الفعالية، صدر بيان ختامي باسم "مليونية المكلا" جدد فيه المشاركون تأكيدهم على ما وصفوه بتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، معتبرين أن الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي تمثل محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، ومحطة لتعزيز الاصطفاف الشعبي نحو ما أسموه “استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة”.
وأكد البيان أن الحشود الجماهيرية الواسعة تعكس مستوى التماسك الشعبي والتمسك بالخيار السياسي الذي يتبناه المجلس الانتقالي، مع رفض أي محاولات للالتفاف على إرادة أبناء الجنوب أو فرض تسويات لا تنسجم مع تطلعاتهم. كما شدد على استمرار ما وصفه بالنضال السلمي، وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات المعيشية والخدمية، التي اعتبرها المشاركون عاملاً لا يثني عن مواصلة التحرك السياسي.
واختتم البيان بالتأكيد على جملة من المواقف، أبرزها دعم قيادة المجلس الانتقالي، والتمسك بحق تقرير المصير، ورفض أي مشاريع تستهدف تقسيم أو إعادة صياغة التمثيل السياسي للجنوب، إلى جانب الدعوة إلى تحسين الخدمات ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الأوضاع، مع التأكيد على استمرار ما وصفه البيان بـ"مسار النضال" حتى تحقيق الأهداف المعلنة.
>
