السودان يحبط محاولة انقلاب قادها ضباط من جماعة الإخوان

العالم - الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 الساعة 08:40 م
نيوزيمن، وكالات:

أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، إحباط محاولة انقلابية قادها ضباط ينتمون لحزب المؤتمر الوطني -الجناح السياسي لجماعة الإخوان- الذي كان يرأسه الرئيس المعزول عمر البشير.

وقالت القوات المسلحة السودانية في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن الجيش أحبط محاولة انقلابية، وإن الأوضاع الأمنية مستتبة.

بدوره، شدد الطاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، على أن الأوضاع "تحت السيطرة تماما"، مضيفا إنه تم اعتقال جميع المشاركين.

في حين كشفت وسائل إعلام محلية، أن اللواء عبدالباقي بكراوي هو المتهم بقيادة الانقلاب الفاشل في السودان، مع عدد من الضباط في سلاح المدرعات التابع للجيش السوداني.

وبكراوي كان يشغل منصب قائد ثاني مدرعات في الجيش السوداني، وأعيد مؤخرا إلى منصبه عقب توقيفه في السابق إثر محاولته تدبير انقلاب عام 2019، مع عدد من الضباط، فضلا عن محاولته منع قوات الدعم السريع من التقدم صبيحة إعلان وزير الدفاع في حينه عوض بن عوف بيان تنحي البشير.

كما تبنى في حينه تمرد سلاح المدرعات بضاحية الشجرة جنوب الخرطوم، عندما رفض بكراوي تسلم مهام قائده اللواء نصر الدين عبد الفتاح بعد اعتقاله، ثم خضع للتحقيق عام 2020 بتهمة الإساءة لقائد قوات الدعم السريع، محمد حميدتي، ولكنه نفى ذلك.

وكان بكراوي الذي شغل العديد من المناصب في الجيش خلال عهد البشير، عضواً في حزب المؤتمر الوطني، الفرع المحلي لجماعة الإخوان. 

ووفقا لوسائل إعلام محلية، فإن عدداً من الضباط (يقدر بأكثر من 40)، بقيادة بكراوي، سيطروا على سلاح المدرعات، فجر الثلاثاء، قبل أن يتم اعتقالهم، ومن ثم ترحيلهم إلى الاستخبارات العسكرية للتحقيق معهم.

وذكرت تلك الوسائل، أن المتورطين في العملية حاولوا السيطرة على بعض المؤسسات الحكومية منها مبنى الإذاعة والتلفزيون، لكن تم التصدي لهم.

وفي حين أعلن التلفزيون السوداني استسلام المجموعة الانقلابية التي كانت تقاوم داخل سلاح المدرعات في جنوب الخرطوم؛ إلا أن تقارير تتحدث عن وجود مجموعة في أم درمان لم يتم السيطرة عليها حتى الآن.

وتزامنت المحاولة الانقلابية مع دعوات كبيرة اجتاحت الشارع السوداني بضرورة تنظيف القوات النظامية من عناصر الإخوان الذين يسيطرون على مواقع قيادية في تلك المؤسسات.

وقال الوليد علي المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين -الذي قاد الثورة التي أطاحت بنظام البشير؛ إن هنالك احتمالات لتفسير ما حدث يتمثل الأول في إسناد المحاولات المستمرة لاستمرار العسكر في الحكم وهو الأمر الذي تبرز ملامحه من خلال ما يجري في شرق السودان والانفلات الأمني "المقصود" في العاصمة الخرطوم والمدن السودانية الأخرى.

أما السيناريو الثاني وفقا لعلي، فيدور حول مجموعة لا تعرف طبيعة الأوضاع في السودان وحقيقة أن مسألة نجاح انقلاب عسكري في السودان بات أمرا من الماضي.

وانتابت الشارع السوداني خلال الأسبوع الماضي مخاوف كبيرة من حدوث انقلاب يخطط له تنظيم الإخوان وبدأت ملامحه في شرق السودان.

وفور انتشار نبأ المحاولة تزايدت نداءات النشطاء والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني للخروج للشارع والوقوف في وجه محاولة تقويض التحول المدني.

ودعا محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة على صفحته في تويتر، الشعب السوداني للخروج والدفاع عن ثورتهم، لكنه وصف الأوضاع بأنها تحت السيطرة.

وشهد السودان منذ استقلاله عن بريطانيا عام 1956 أربعة انقلابات عسكرية، فضلا عن العديد من المحاولات التي باءت بالفشل.

وكان الانقلاب الأبرز هو ذلك الذي نفذه تنظيم الإخوان بقيادة عمر البشير في يونيو 1989 والذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل 2019م.