عن حوار طارق القائد وتوجهات المقاومة الوطنية

تقارير - منذ 49 يوم و 7 ساعة و 19 دقيقة
نيوزيمن، كتب/ حمود المخلافي:

بكل موضوعية ومنطقية يتكلم القائد عن حرب اليمن، وبقدر ما وضح الصورة للعالم، وضعنا القائد أمام صورة واضحة عن الوضع وعن الكثير من القضايا التي تشغل الشارع اليمني في ظل التراشق الإعلامي وضياع الحقيقة بين أنياب الإعلام الحوثي والإخواني، وتحدث القائد بكل صراحة عن الوضع وحالة النزاع التي تتغلغل داخل الشرعية وكل الأطراف الجمهورية. أرسل الكثير من الرسائل الإيجابية التي جاءت مطمئنة للشارع اليمني؛ عن السيادة وعن العلاقة بيننا وبين التحالف، وعن مستقبل الوحدة والديموقراطية خصوصًا في هذه الفترة، الموضوعية في إجاباته عن شكل الدولة وعن سبب فشل جهود السلام واستمرار الحوثي وإفشاله كل محاولات وقف إطلاق النار.

جاء حوار القائد طارق مع وكالة سبوتنيك الروسية ليكشف لنا الكثير من الأشياء الغامضة حول الوضع وليضع النقاط على الحروف، خصوصًا في هذه الفترة، بعد أن تاه الشارع اليمني تحت ضغوط آلة الإعلام الحوثية والإخوانية، ومحاولة تشويه كل من يقف بوجه المشاريع التخريبية المدعومة من قطر وإيران.

بدأ الحوار برسالة هامة وإيجابية جدًا وهي الدعوة التي تلقاها رئيس المكتب السياسي من موسكو، كاعتراف من الدب الروسي بما تشكله المقاومة الوطنية من ثقل عسكري وسياسي في هذه الحرب، وهذه الدعوة تثبت الحاجة للعمل الديبلوماسي بجانب الإعداد العسكري، وأهمية تشكيل المكتب السياسي، حيث إن قوة عسكرية كالمقاومة الوطنية تحتاج إلى الجانب الديبلوماسي الذي يمكنها من التخاطب مع العالم وإيصال حقيقة الوضع إليهم بعد أن فشلت الشرعية في هذه المهمة وجعلت الحوثي يستغل الفرصة ويحاول أن يظهر نفسه بصورة الطرف القوي.

وتناول أهم القضايا التي تشغل بال الإنسان اليمني في هذه الفترة، والتي تكثر حولها التساؤلات، وهي الوحدة والسيادة وقبل كل هذا الحرب والسلام وإلى أين ستصل البلاد، الشيء الملفت للنظر هو الموضوعية التي تكلم بها القائد ليضعنا في صورة واضحة وبعيدة كل البعد عن الخطاب الحماسي الفارغ أو تزييف الصورة.

عن الحرب أجاب القائد أن هناك قوة كبيرة قادرة على الانتصار على الحوثي، لكن حالة النزاع والتفكك الذي تعيشه هذه القوة بسبب الازدواجية التي تتخذها بعض مكونات الشرعية، بالإضافة إلى ذلك الفشل الديبلوماسي الذي تعيشه الشرعية في ظل الاحتياج الماس لمثل هذه التحركات، واختصر هذه المشكلة بمثال بسيط عن عدم تواجد سفير للجمهورية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية.

أما السلام، فالعائق الأكبر هو الحوثي، ما دام يدعي الحق الإلهي ويؤمن بخرافة الولاية فلا يمكن أن يقبل بالسلام العادل الذي يكفل مواطنة متساوية وديموقراطية تضمن للشعب اختيار ممثليه، ومتى تخلى الحوثي عن هذه الخرافة فبالإمكان حينها أن نصل إلى السلام وأن تنتهي الحرب.

أما عن الوحدة فقد تحدث القائد بكل صراحة، العلاقة بيننا وبين الانتقالي هي صنعاء وما بعد صنعاء ومن ثم الأمر بيد الشعب، رسالتان من أهم الرسائل، الأولى أننا أساسًا متوحدون وبقوة، ما دام الانتقالي يهدف إلى صنعاء بجانب بقية القوى الجمهورية، وإلى ما بعد صنعاء. والرسالة الثانية أن الأمر متروك للشعب بعد انتهاء الحرب، ولا يمكن لطرف أن يجبر الشعب على الوضع الذي يناسبه، فلو أراد شعب ما الانفصال فهذا من حقه طالما يطالب بهذا الخيار بالطرق المشروعة. الشيء الأهم، أن الخيار متروك للشعب، وهو يختار الوحدة وشكلها سواءً اندماجية أو فيدرالية، وختم إجابته بكل صراحة قائلًا "أما نحن في المقاومة الوطنية مع الوحدة".

وكانت الرسالة الأكثر طمأنةً وأهمية والتي تهم الشارع اليمني كثيرًا هذه الأيام خصوصًا بعد حملات إعلامية مكثفة للتشويه ومحاولة خلق صورة مشوهة عن طبيعة العلاقة فيما بيننا وبين التحالف وعن السيادة، العلاقة بيننا شراكة وأخوة، وليست كما يصورها الإعلام القطري أو المدعوم قطريًا أننا مجرد أتباع للتحالف، نحن أصحاب القضية نحارب والتحالف يدعمنا لتحرير بلادنا.

وجزيرة ميون هي الحدث الأبرز في ظل كل هذه الضوضاء الحوثية والإخوانية، وباختصار قال القائد "جزيرة ميون يمنية لن تذهب شرقا ولا غربا".


وبهكذا اختصر القائد الوضع، وأكد لنا أننا ما زلنا بخير رغم كل الجراح التي تتغلغل داخل المشروع الجمهوري.