طرموم عن سجون التعذيب الحوثية للصحفيين: القلم هو العدو

السياسية - منذ 12 يوم و 2 ساعة و 49 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

بالتزامن مع يوم الصحافة اليمنية، والذي يحييه الصحفيون اليمنيون في الـ9 من يونيو، سنوياً، تواصل جماعة الحوثي الانقلابية بصنعاء، الامتناع عن الإفراج عن بقية الصحفيين المختطفين بنفس تاريخ التاسع من يونيو 2015م، واثنين آخرين في تاريخ متفاوت. 

وأطلق ناشطون هاشتاجا في يوم الصحافة العالمي، #الحرية_للصحفيين_المختطفين، قالوا فيه إن: ‏9 يونيو هو عيد الصحافة اليمنية، يحل علينا وحال الصحفيين اليمنيين في أسوأ حال، فمنذ بداية الحرب هناك ما يقارب أربعين شهيداً صحفياً، وعشرين مختطفا، البعض منهم صدرت بحقهم أحكام إعدام من الحوثيين، في حين يقدم الصحفيون تضحيات جسيمة نتيجة عملهم ويدفعون ثمنًا باهظاً في الصراعات. 

‏يصادف الـ9 من يونيو الذكرى الـ6 لاختطاف الصحفي عبدالخالق عمران و9 زملاء من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية بصنعاء، تم إطلاق 5 منهم بصفقة تبادل، وما يزال عبدالخالق و 3 آخرون خلف القضبان ومحكوما عليهم بالإعدام. 

وكان الصحفي هشام طرموم، المفرج عنه، غرد: ‏في مثل هذا اليوم الثامن من يونيو/ حزيران عام 2016، خضعت لجلسة التحقيقات الثانية في سجن الأمن السياسي وأنا مضرب عن الطعام موشك على الهلاك والموت، حيث سبق وأن خضعت للجلسة الأولى في تاريخ 4 يونيو بذات السجن، حيث سقطت على الأرض وأعادوني إلى الزنزانة وأنا خارج الوعى. 

وأضاف، ‏كنا نسمع من مشرفي السجون الحوثية أن قيادتهم توصيهم بتشديد الإجراءات على الصحفيين، لأنهم أخطر فئة عليهم. 

وفي تغريدة مثبتة لطرموم، كتب فيها: "‏اختطفتني ميليشيا الحوثي وزملائي لأننا صحفيون. وخلال سنوات الاختطاف عرفت حجم العداء الذي تكنه الجماعة للصحفيين. 

وأضاف، كان عناصر الجماعة دائما يقولون لنا إن قيادتهم تحذر من الصحفيين ويصفونهم بالخطيرين، وكنا نسمع منهم دائما: (القلم أخطر من السيف)، فالصحفي العدو الأول بالنسبة للحوثيين. 

وكان موقع الـBBc نيوز عربي، التقى في وقت سابق في القاهرة أربعة من الصحفيين الستة وهم: هشام اليوسفي وهيثم الشهاب وهشام طرموم وعصام بلغيث. 

وقال بلغيث، إنه ورفاقه خلال فترة سجنهم تنقلوا بين ستة سجون كان أسوأها، على حد قولهم، سجن الأمن السياسي أو ما يعرف الآن بجهاز الأمن والمخابرات، مؤكدا "لاقينا سوء المعاملة في تلك السجون جميعها وتعرضنا للتعذيب والحرمان من الطعام والإيهام بالتصفية الجسدية". 

ويضيف بلغيث "كان الهدف من القبض علينا ومحاكمتنا إرسال رسالة تهديد لقمع الصحفيين ومنعهم من تأدية واجبهم. سمعنا أنه كانت هناك لائحة مطلوبين أمنيا لدى الحوثيين تضم نحو مئة صحفي، فرّ معظمهم إلى خارج البلاد". 

يتعرض الصحفيون المختطفون، في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، لمعاملة قاسية وتعذيب نفسي وجسدي ومنعت المليشيات زيارتهم عن ذويهم، وحاولت مرات عدة استخراج اعترافات مكذوبة منهم تحت التعذيب وتقديمهم لمحاكمات هزلية وبتهم ملفقة، كما جرى نقلهم بين أكثر من سجن معظمها تعاني أوضاعاً مزرية ولا تتوافر فيها أدنى معايير المعتقلات إنسانياً.

وكانت أقدمت مليشيات الحوثي، ضمن حملة القمع والاختطافات التي نفذتها الجماعة بحق الصحافة والصحفيين عقب انقلابها على السلطات الشرعية واجتياح صنعاء نهاية 2014م، على اختطاف تسعة صحفيين أثناء مزاولة عملهم الصحفي الاعتيادي من أحد فنادق صنعاء في الـ9 من يونيو/حزيران 2015م وزجتهم سجونها، إلى جانب اثنين من زملائهم ليصبح مجموعهم أحد عشر صحفيا مختطفا في سجون المليشيات بالأمن السياسي في صنعاء.