“البيضاء لم تعد جبهة للشرعية”.. بداية 2020 أعلنت الشرعية انتصارات كبيرة ولم ينته العام حتى تبدت السيطرة للحوثي

@ البيضاء، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-12-01 22:16:54

تمكنت مليشيا الحوثي في سبتمبر 2020 من إخضاع محافظة البيضاء بعد 6 سنوات من المقاومة الشعبية المسلحة التي كلفت المليشيات مئات القتلى والجرحى من نخب كوادرها حتى أطلق قادة حوثيون ميدانيون على المحافظة الواقعة وسط اليمن "الثقب الأسود".

إقرأ ايضاً

استمرت محافظة البيضاء في مقاومتها للاجتياح الحوثي منذ توقيع اتفاق السلم والشراكة في سبتمبر 2014 وحتى "نكف العواضي" الذي انتهى في يونيو 2020 بسقوط مديرية ردمان. قبل نكف العواضي كانت الشرعية تقيم الاحتفالات الإعلامية عن الانتصارات والتقدم لقواتها وصولا إلى قانية، وما هي إلا أسابيع حتى وصلت كتائب المليشيات إلى مديريات محافظة مأرب الجنوبية بعد استكمال السيطرة على مناطق شمال غرب البيضاء، وبذلك دانت لها عملياً كل مناطق المحافظة في ظل اتهامات للشرعية وجيشها الوطني بتعمد تركها فريسة لقطعان الحوثي القادمين من شمال الشمال.

>> "ردمان".. وقصة السقوط

يقول أحد وجهاء المحافظة لـ”نيوزيمن”، إن مليشيا الحوثي خططت جيداً لبدء اجتياح البيضاء في أكتوبر 2014م اعتماداً على حامل قانوني وفره لها اتفاق السلم والشركة وحامل مجتمعي بادعاء رفع مظلومية الأسر الهاشمية التي نكلت بها القاعدة واستقطاب وجاهات دفعت بها إلى الواجهة لتحقيق مكاسب على الأرض.

ويضيف، إن مليشيا الحوثي استخدمت في طريقها لإخضاع المحافظة كل وسائل البطش والتنكيل وتعرض أبناؤها -الذين لطالما وسمتهم بأنهم "دواعش"- لأنواع شتى من الجرائم والانتهاكات، بالتوازي مع خلق "نمر من ورق" بغطاء إعلامي منقطع النظير تمكن من تضخيم حجم التنظيمات المتطرفة.

>> ماهلية ورحبة مأرب.. الحوثي يواصل جرائمه وسلطات "الشرعية" تعاقب النازحين

ومنذ نهاية سبتمبر 2020 تقبع معظم مديريات المحافظة: 7 مديريات رداع شمال المحافظة و12 مديرية جنوبها أضحت تدين بالولاء للحوثي إلا من بعض العمليات المحدودة غير ذات جدوى في أطراف مديرية الزاهر أو كمائن لآليات حوثية على الطرقات في مديرية ذي ناعم والتي غالبا ما تتبعها حملات دهم وتنكيل بذريعة البحث عن مطلوبين يقع ضحيتها المواطنون في الأرياف.

وخلال الشهرين الأخيرين لم يكن هناك أي مقاومة مسلحة تذكر سوى تلك التي قامت بها قبيلة "الزوب" (إحدى قبائل قيفة بمديرية القريشية) رفضاً لمحاولة اقتحامها من قبل مليشيا الحوثي حيث تمكنت في مواجهات دارت شهر سبتمبر من صد الحملة الحوثية وإحراق عدد من أطقمها فما كان من مشايخ المحافظة إلا تدارك الأمر قبل استفحاله بتجديد العمل باتفاقية عدم الاعتداء الموقعة بين الجانبين منذ ديسمبر 2017م.

ويتحسر قيادي ميداني من قبيلة مراد في معرض حديثه لنيوزيمن مؤكدا أهمية الدفاع عن البيضاء كخط دفاع أول عن بوابة مأرب الجنوبية، مشيرا إلى أن سقوط ردمان هيأ للحوثي إسقاط قانية وماهلية وبسقوط بلاد قيفة أصبحت مواقع العمود مركز مديرية رحبة مكشوفة، وهو ما استفادت منه المليشيا لاكتساح المديريتين حتى وصلت إلى مشارف الجوبة.

وحمل قيادة محور البيضاء مسؤولية سقوط قانية وحوران وصولا إلى أطراف العبدية والرخيم رغم ما تم توفيره لها من دعم جوي وكذا أسلحة وذخائر استولى عليها الحوثي في قانية.

>> نهم والبيضاء والجوف ومأرب.. جبهات خسرها "الشمال" وكسبها "إعلام الإخوان"