الأمم المتحدة: نجاحات المقاومة الوطنية وخفر السواحل تربك شبكات التهريب في البحر الأحمر

السياسية - منذ ساعة و 34 دقيقة
نيويورك، نيوزيمن:

أكد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن العمليات المشتركة التي تنفذها قوات المقاومة الوطنية وخفر السواحل اليمني باتت تمثل أحد أبرز خطوط الدفاع في مواجهة شبكات تهريب المخدرات عبر البحر الأحمر، بعدما أسهمت في إحباط شحنات كبيرة وتعطيل مسارات تستخدمها الجريمة المنظمة لتمرير المخدرات نحو أسواق إقليمية.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "ما وراء الظاهر: كيف يعرقل اليمن تهريب المخدرات في البحر الأحمر"، أن نجاح هذه العمليات تجاوز حدود الضبط المحلي، ليحقق أثرًا إقليميًا في الحد من تدفق المخدرات عبر أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا وحيوية في العالم، في وقت تتزايد فيه محاولات الشبكات الإجرامية استغلال الأوضاع الأمنية المعقدة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن إحدى أبرز العمليات نُفذت في 4 سبتمبر 2025، عندما تمكن خفر السواحل اليمني وقوات المقاومة الوطنية من اعتراض مركب شراعي قبالة سواحل المخا والخوخة، وضبط 31 رزمة من مادة الميثامفيتامين بلغ وزنها 432 كيلوغرامًا، كانت مخبأة داخل المركب بطرق احترافية، في عملية اعتبرها المكتب نموذجًا لفاعلية الاعتراضات البحرية في تعطيل شبكات التهريب قبل وصول الشحنات إلى وجهاتها.

وبيّن أن شبكات التهريب تعتمد بصورة متزايدة على المراكب الشراعية وقوارب الصيد والسفن الصغيرة لإخفاء شحناتها داخل حجرات سرية أو بين البضائع التجارية، ما يجعل عمليات الرصد والتفتيش البحري عنصرًا حاسمًا في مواجهة هذه الأنشطة الإجرامية.

وأوضح التقرير أن مكتب الأمم المتحدة يدعم خفر السواحل اليمني عبر البرنامج العالمي لمكافحة الجريمة البحرية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل رفع الوعي بالمجال البحري، وتعزيز قدرات الصعود والتفتيش، والتخطيط العملياتي، وصيانة زوارق الدوريات، وإدارة الأدلة، إلى جانب تحسين التنسيق بين الجهات الأمنية والبحرية.

وأضاف أن هذه الجهود انعكست في عملية أخرى نُفذت بتاريخ 30 أكتوبر 2025، حيث اعترض خفر السواحل، بالتنسيق مع السلطات الأمنية المحلية، قاربًا صغيرًا يحمل كمية كبيرة من المخدرات، وألقى القبض على أربعة مهربين يمنيين، بعد اكتشاف 139 كيسًا من الحبوب المخدرة كانت مخبأة داخل عبوات حرارية.

ونقل التقرير عن مسؤول البرامج في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عمر علودات، تأكيده أن تهريب المخدرات عبر البحر يغذي أنشطة الجريمة المنظمة ويهدد أمن المجتمعات والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن دعم السلطات اليمنية يهدف إلى تمكينها من اعتراض الشحنات غير المشروعة قبل وصولها إلى اليابسة، حيث تصبح مكافحتها أكثر تعقيدًا.

وأكد المكتب الأممي أن نجاح عمليات الضبط لا يقتصر على مصادرة الشحنات، بل يعتمد كذلك على توثيق الأدلة وتأمينها بما يضمن ملاحقة المتورطين قضائيًا، لافتًا إلى أن كل عملية اعتراض تسهم في تقليص موارد شبكات التهريب، وتعزيز أمن البحر الأحمر، وحماية المجتمعات المطلة عليه من مخاطر تجارة المخدرات العابرة للحدود.

وتعكس هذه الشهادة الأممية تنامي الدور الذي تؤديه القوات البحرية اليمنية في حماية خطوط الملاحة الدولية، وتؤكد أن تطوير القدرات الميدانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين أصبح عاملًا رئيسيًا في الحد من نشاط شبكات التهريب التي تستغل البحر الأحمر بوصفه أحد أهم ممراتها نحو الأسواق الإقليمية.