الرئاسي: التعاطي مع الحوثيين كسلطة أمر يقوّض بناء الدولة
السياسية - منذ ساعة و 12 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، أن أي مقاربة دولية لإنهاء الحرب في البلاد لن تحقق نتائج مستدامة ما لم تتعامل مع ميليشيا الحوثي كجزء من مشروع إقليمي عابر للحدود، وليس مجرد طرف سياسي محلي. محذرًا من أن الاقتصار على الهدن ووقف إطلاق النار يؤدي إلى "إدارة مؤقتة للمخاطر" بدلاً من تحقيق سلام دائم.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال لقائه وفدًا من معهد تشاتام هاوس برئاسة الدكتورة صنم وكيل، حيث ناقش مستجدات الوضع اليمني والخيارات المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.
وأضاف العليمي إن التعامل مع الحوثيين كسلطة أمر واقع أو كطرف سياسي طبيعي يحمل مخاطر سياسية عميقة، موضحًا أن هذا النهج "يمنح شرعية لفكرة الحق الإلهي ويكرّس العنصرية والسلاح خارج إطار الدولة".
وأضاف أن الجماعة، وفق تعبيره، لم تكن "مقصاة" من العملية السياسية، مستشهدًا بمشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني، لكنها رفضت الانخراط كطرف سياسي ضمن مؤسسات الدولة، وسعت بدلًا من ذلك إلى فرض واقع سياسي وأمني قائم على احتكار القوة خارج الدستور والشراكة الوطنية.
أشار رئيس مجلس القيادة إلى أن هناك خلطًا لدى بعض الباحثين بين المجتمعات المدنية المتنوعة في اليمن وبين المناطق الخاضعة لسيطرة القوة المسلحة، معتبرًا أن القبضة الأمنية في مناطق سيطرة الحوثيين لا تعكس وجود حياة سياسية طبيعية.ويرى العليمي أن هذه المقاربات قد تؤدي إلى قراءة غير دقيقة لطبيعة الوضع، بما ينعكس على صياغة حلول سياسية لا تعالج جذور الأزمة.
واتهم الرئيس الحوثيين بتوسيع أدواتهم العسكرية، مشيرًا إلى استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسيارات المفخخة، إلى جانب استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر. وقال إن هذه الممارسات، وفق وصفه، تجعل الجماعة تتجاوز في بعض سلوكها العديد من التنظيمات المسلحة التقليدية، في إشارة إلى طبيعة التهديدات العابرة للحدود التي ترتبط بأمن الإقليم والممرات البحرية.
وشدد العليمي على أن أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر لا يمكن فصله عن تطورات الداخل اليمني، معتبرًا أن معالجة التهديدات البحرية تبدأ من "مصادرها البرية" داخل اليمن.
>
