اختطاف شيخ يشعل الجوف.. مواجهات قبلية وقطع طريق صنعاء

الجبهات - منذ ساعة و 41 دقيقة
الجوف، نيوزيمن:

تشهد محافظة الجوف تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، مع اندلاع اشتباكات مسلحة بين مسلحين قبليين من قبائل دهم وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي الإيرانية، على خلفية اختطاف أحد أبرز مشايخ المنطقة، في تطور ينذر بانفجار أوسع للوضع العسكري والقبلي.

وأفادت مصادر محلية وقبلية أن التوتر انفجر في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، عقب قيام الحوثيين باختطاف الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، في عملية نفذتها حملة مسلحة قادها القيادي محسن بن قعشم الشريف، الذي ينتحل صفة مدير أمن المحافظة. 

وأوضحت المصادر أن عملية الاختطاف تمت بعد مداهمة منزل الشيخ واقتياده إلى جهة غير معلومة، ما أثار موجة غضب واسعة في أوساط القبائل.

وسرعان ما تحولت حالة الاحتقان إلى مواجهات مباشرة في عدد من المناطق، مع تصاعد حدة الاشتباكات، في ظل غياب أي مؤشرات على احتواء سريع للأزمة.

وبحسب المصادر، فقد أمهلت القبائل، ميليشيات الحوثي وقتًا محددًا لإخلاء سبيل شيخهم الحزمي وإعادته إلى منطقته بعد أن قاموا بترحيله إلى صنعاء، وبدأت عند منتصف ليل الاثنين بإغلاق الخط الرئيس الرابط بين محافظتي الجوف وصنعاء، في تصعيد يُنذر بتفاقم الأوضاع، في ظل تزايد حدة التوتر.

وكانت قبائل دهم أعلنت استجابة واسعة لداعي "النكف" الذي أطلقته قبيلة ذو حسين، حيث شهدت المنطقة حشدًا قبليًا غير مسبوق، مع تدفق مئات المسلحين خلال اليومين الماضيين إلى منطقة اليتمة. واعتُبر هذا التحرك بمثابة رسالة تصعيدية للضغط من أجل الإفراج عن الشيخ المختطف.

وبحسب المصادر، فإن هذا الحشد يعكس وحدة موقف قبائل الجوف، وسط حالة غضب شعبي متزايد، ما يرفع من احتمالات توسع المواجهات إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع.

التصعيد القبلي أدى إلى قطع الطريق الرابط بين صنعاء ومحافظة الجوف، وهو شريان حيوي لحركة التنقل ونقل الإمدادات، الأمر الذي يهدد بتداعيات إنسانية واقتصادية، خاصة في حال استمرار الاشتباكات واتساع رقعتها.

ويرى مراقبون أن استهداف هذا الطريق يعكس خطورة الوضع، إذ قد يؤدي إلى عزل مناطق واسعة وتعقيد وصول المساعدات، في وقت تعاني فيه المنطقة أصلاً من أوضاع معيشية صعبة.

وتشير المعلومات إلى أن حادثة الاختطاف لم تكن معزولة، إذ جاءت بعد ظهور الشيخ الحزمي في مقاطع فيديو انتقد فيها سياسات الحوثيين، خصوصاً ما وصفه بالإقصاء والتهميش بحق وجاهات القبائل، إلى جانب تنديده بالجبايات المفروضة على المواطنين دون انعكاس ملموس على الخدمات.

ويرى محللون أن هذه الخلفية تضفي على الحادثة أبعادًا تتجاوز الطابع الأمني، لتلامس صراع النفوذ بين الجماعة والقبائل، وهو ما يفسر سرعة تحول التوتر إلى مواجهات مسلحة.

في ظل استمرار احتجاز الشيخ الحزمي، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات خلال الساعات القادمة، خصوصاً مع استمرار حالة الاستنفار القبلي وغياب أي بوادر للتهدئة.