تحرك أمني ومحلي في عدن لضبط ملف الأراضي ووقف البناء العشوائي

الجنوب - منذ 3 ساعات و 13 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تشهد العاصمة عدن تحركًا رسميًا واسعًا يهدف إلى إعادة ضبط ملف الأراضي والتصدي لظاهرة البناء العشوائي والتعديات على أراضي الدولة، في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بالمخططات العمرانية خلال السنوات الأخيرة.

وترأس وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، اجتماعًا موسعًا ضم القيادة الجديدة لوحدة التدخل بمشكلات الأراضي، ومدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق المهندس وليد الصراري، إلى جانب مديري عموم المديريات، بحضور قيادات أمنية وعسكرية بارزة، لبحث آليات تعزيز السيطرة على هذا الملف.

وشارك في الاجتماع كل من قائد القوات الخاصة اللواء عبدالسلام الجمالي، ومدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، وقائد قوات الأمن الوطني العميد جلال الربيعي، حيث جرى التأكيد على أهمية توحيد الجهود بين مختلف الأجهزة المعنية لحماية أراضي الدولة ومنع أي اعتداءات أو استحداثات غير قانونية.

وأكد المحافظ خلال الاجتماع على ضرورة تشديد الإجراءات الميدانية والرقابية، ومنع أي أعمال بناء عشوائي أو تحركات عمرانية غير مرخصة، مشددًا على أن أي نشاط في هذا المجال لن يُسمح به إلا بموجب تصاريح رسمية صادرة عن مكتب الأشغال العامة، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين.

وأوضح أن ملف الأراضي يمثل أولوية للسلطة المحلية نظرًا لتأثيره المباشر على التنمية الحضرية والاستقرار، مشيرًا إلى دعم وحدة التدخل بمشكلات الأراضي وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أكبر للحد من الفوضى العمرانية.

كما استعرض الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل الوحدة، وفي مقدمتها تعدد حالات التعدي وصعوبة ضبط بعض المواقع، إلى جانب الحاجة لتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والإدارية، بما يضمن تنفيذ الإجراءات بشكل أكثر فاعلية.

وفي سياق متصل، كان محافظ عدن قد أصدر مؤخرًا قرارًا بتشكيل قيادة جديدة لوحدة التدخل بمشكلات الأراضي، ضمن خطوات تهدف إلى إعادة تنظيم هذا الملف. وشمل القرار تعيين صالح عبده الحوشبي قائدًا لكتيبة حماية الأراضي، وعلي محمود حسين أركانًا لها، إلى جانب تعيين قيادات في العمليات والشؤون الإدارية والمالية.

ووجّه القرار الجهات المختصة بالشروع في تنفيذ التعيينات الجديدة فورًا، وإلغاء أي تشكيلات سابقة، في إطار ما وصفته السلطة المحلية بمحاولة تعزيز السيطرة على ملف الأراضي الذي يشهد منذ سنوات إشكالات ونزاعات متكررة أثرت على الاستقرار العمراني في المدينة.