اتهامات تطال دار إيواء النساء المعنفات المكلا.. والشؤون الاجتماعية توضح
الجنوب - منذ ساعة و 6 دقائق
المكلا، نيوزيمن، خاص:
أثار مشروع دار الإيواء النسائي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، عقب تداول انتقادات واتهامات من قبل بعض النشطاء الذين اعتبروا أن الدار تشجع النساء على مغادرة منازلهن واستغلال الخلافات الأسرية تحت مسمى "النساء المعنفات"، وهو ما دفع الجهات الرسمية إلى إصدار توضيحات بشأن طبيعة عمل الدار وأهدافها.
وفي خضم حالة الجدل المتصاعدة، أصدر مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بساحل حضرموت بيانًا توضيحيًا رد فيه على ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة والشائعات المتداولة حول دار الإيواء النسائي، مؤكدًا أن الدار تمثل خدمة اجتماعية وإنسانية مؤقتة تهدف إلى حماية النساء اللاتي يواجهن ظروفًا استثنائية تستدعي الرعاية والحماية وفقًا للأنظمة والقوانين النافذة.
وأوضح المكتب أن الدار ليست جهة لتشجيع الخلافات الأسرية أو التفكك الاجتماعي، كما أنها ليست ملاذًا للهروب من الأسرة، وإنما وسيلة لحماية النساء اللاتي لا يملكن مأوى آمنًا أو يواجهن أوضاعًا اجتماعية صعبة قد تعرضهن للاستغلال أو الابتزاز أو المخاطر المختلفة.
وأشار البيان إلى أن الدار تستقبل الحالات المحالة من الجهات المختصة، بما في ذلك النساء المعرضات للعنف أو التهديد أو الظروف الأسرية القاسية، إضافة إلى القادمات من خارج المحافظة ممن لا يمتلكن مكانًا آمنًا للإقامة، فضلًا عن بعض الحالات التي تحتاج إلى رعاية وحماية مؤقتة إلى حين معالجة أوضاعها القانونية والاجتماعية.
وكشف المكتب أن تدخلاته خلال الأعوام الثلاثة الماضية شملت أكثر من 730 حالة احتاجت إلى الحماية والرعاية الاجتماعية، مؤكدًا أن جميع الإجراءات تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة وبالتعاون مع مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد، مع الالتزام بالحفاظ على سرية الحالات المستفيدة.
وفيما يتعلق بتمويل المشروع، أوضح البيان أن مبنى دار الإيواء تم إنشاؤه بتمويل من الوكالة الكورية للتعاون الدولي عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، وأن التمويل اقتصر على أعمال البناء فقط، قبل أن يتم تسليم المبنى رسميًا للدولة ممثلة بمكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، باعتباره الجهة المشرفة والمسؤولة عن إدارته.
كما هاجم المكتب ما وصفه بحملات التشويه التي استهدفت المشروع، مؤكدًا احتفاظه بحقه القانوني في ملاحقة من يقفون وراء نشر الشائعات أو تداول صور قال إنها جرى التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبرامج التعديل الرقمي بهدف الإساءة إلى الدار وإثارة البلبلة داخل المجتمع.
وشدد البيان على أن المجتمع الحضرمي مجتمع محافظ ويتمسك بقيمه الدينية والاجتماعية، مؤكدًا أن وجود آليات لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر لا يتعارض مع هذه القيم، بل يسهم في الحفاظ على كرامة المرأة ومعالجة المشكلات الأسرية بصورة مهنية تحفظ تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.
واختتم مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بيانه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لدار الإيواء يتمثل في الإصلاح وإعادة دمج المستفيدات في بيئة أسرية ومجتمعية آمنة ومستقرة، داعيًا المواطنين ووسائل الإعلام والنشطاء إلى تحري الدقة في تداول المعلومات ودعم الجهود الرامية إلى حماية الفئات المحتاجة للرعاية بعيدًا عن الشائعات والتأويلات المغلوطة.
>
