غارة جوية تدك منصة صواريخ حوثية في البيضاء مع عودة "جيرالد فورد" للمنطقة

السياسية - منذ ساعتان و دقيقتان
البيضاء، نيوزيمن:

وسط صمت إعلامي ونكران متبادل، شهدت سلاسل الجبال في محافظة البيضاء (وسط اليمن) مساء الأحد، عملية عسكرية دقيقة طالت قدرات ميليشيا الحوثي الهجومية. حيث استهدف طيران حربي مجهول الهوية موقعاً استراتيجياً في منطقة "بركان"، الواقعة في جنوب مديرية مكيراس، مما أثار تساؤلات حول الجهة المنفذة وتوقيت العملية الحساس.

وتكشف المعطيات الميدانية أن الغارة لم تكن عشوائية، بل استهدفت نقطة ارتكاز رئيسية تستخدمها الميليشيا لتهديد الملاحة الدولية. تقع منطقة "بركان" ضمن ممر جبلي بين محافظتي أبين والبيضاء، وتشرف إشرافاً مباشراً على البحر العربي وخليج عدن. وقد استغل الحوثيون هذه التضاريس لتحويلها إلى منصة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو السفن التجارية، فضلاً عن كونها مركزاً لوجستياً لتخزين الأسلحة.

رغم أن مصادر عسكرية رجحت أن يكون الطيران المهاجم تابعاً للولايات المتحدة، نظراً للدقة العالية في الاستهداف، إلا أن غياب أي بيان فوري من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أو الاعتراف الحوثي بالخسائر، يضع العملية ضمن نطاق العمليات "الرمادية" أو غير المعلنة.

ومما يعزز فرضية التورط الأمريكي، التزامن الزمني للضربة مع إعلان عودة حاملة الطائرات العملاقة "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى البحر الأحمر. هذا الانتشار العسكري الكثيف يأتي ضمن سلة إجراءات واشنطن لردع الميليشيات المدعومة من طهران، ولحماية الممرات المائية الحيوية من أي تصعيد قد يؤثر على تدفق التجارة العالمية.

ويرى محللون أن هذه الغارة -منفذة من كان- تُعد "إنذاراً ميدانياً" مباشراً للحوثيين. الرسالة المضمرة هي أن أي تحرك لتحويل مواقع مثل "بركان" إلى نقاط انطلاق لتهديد الملاحة سيواجه بضربات استباقية وقاضية، حتى لو تطلب ذلك تجاوز الإجراءات الإعلانية التقليدية.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه مخاوف دولية من تفكيك الهدوء في البحر الأحمر، واستخدام الورقة البحرية كأداة للضغط في الملفات الإقليمية، لا سيما في ظل التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.

كما أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع إطلاق قيادات بارزة في ميليشيا الحوثي تهديدات جديدة حول إغلاق مضيق باب المندب، على خلفية التوترات الأميركية الإيرانية.

وقال القيادي في الجماعة حسين العزي إن الحوثيين "قادرون" على فرض إغلاق تام للمضيق، داعيا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى تغيير سياساتهم تجاه اليمن والمنطقة.