إسرائيل تصعّد ضد إيران.. استهداف منشأة الغواصات وتوسيع الضربات الجوية

العالم - منذ ساعتان و 55 دقيقة
طهران، نيوزيمن:

شن الجيش الإسرائيلي، غارات جوية استهدفت منشأة البحث والتطوير الوحيدة للغواصات والأنظمة تحت الماء في مدينة أصفهان الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تقليص القدرات البحرية لطهران ومنع تطوير غواصات متقدمة قد تهدد المصالح الإقليمية. 

ويأتي هذا الهجوم في سياق عمليات أوسع تُعرف باسم "زئير الأسد"، التي تضمنت منذ بدايتها استخدام أكثر من 15 ألف ذخيرة هجومية داخل إيران، بما يفوق بأكثر من أربعة أضعاف حجم الذخائر المستخدمة خلال حرب الأيام الاثني عشر السابقة.

وأفاد المتحدث العسكري الإسرائيلي بأن المنشأة المستهدفة تعتبر مركزًا أساسيًا لتصميم وتطوير الغواصات الإيرانية وأنظمة الدعم التابعة للبحرية، كما تنتج فيها طهران نماذج مختلفة من المركبات غير المأهولة. وأضاف أن الضربات ألحقت أضرارًا كبيرة بالموقع، ما سيحد من قدرة البحرية الإيرانية على تصنيع غواصات جديدة وتحديث أسطولها الحالي، في خطوة تهدف إلى إضعاف النفوذ الإيراني في المياه الإقليمية والاستراتيجية.

وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي موجتين من الغارات الجوية على مواقع حكومية في طهران، وسط دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وحيديرا، نتيجة إطلاق صواريخ إيرانية رداً على الضربات. 

كما صادق وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير على سلسلة أهداف جديدة في إيران ولبنان، في إطار تكثيف العمليات الجوية والبرية ضد مواقع عسكرية، مخازن صواريخ، ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

على الجبهة اللبنانية، صادق الجيش الإسرائيلي على خطط "لتعميق العمليات البرية المحددة" وتوسيع نطاق الغارات ضد حزب الله، بهدف السيطرة على "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومترًا عن الحدود، في محاولة لخلق مساحة أمان حدودية وحماية المدن الإسرائيلية من أي تهديدات مستقبلية.

ويصف مراقبون هذا التصعيد بأنه جزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع للضغط على إيران في الوقت الذي تتواصل فيه جهود طهران لتعزيز قدراتها العسكرية البحرية والبرية، بما في ذلك تطوير غواصات متقدمة وصواريخ بعيدة المدى، في سياق التنافس الإقليمي على النفوذ في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التطور بعد فترة شهدت توترات متزايدة في المنطقة، حيث تعتبر إسرائيل أن أي تعزيز للقدرات العسكرية الإيرانية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها، فيما تنظر طهران إلى هذه الضربات على أنها انتهاك سيادتها واستمرار للحرب الخفية بين الطرفين.